شددت بثينة شعبان -المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد- اليوم الجمعة على أن بلادها "لا بد" أن تكون جزءا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية حسب ما نقلته عنها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأضافت شعبان أن "أي قوى مهما كانت عظيمة لا تستطيع أن تحارب الإرهاب من وراء البحار أو بالطائرات، ولا بد لها أن تسأل وتتواصل مع ضحايا الإرهاب والذين يعانون منه".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن أمس الخميس عن إستراتيجية بلاده لمواجهة تنظيم الدولة، حيث أذن بتوجيه ضربات جوية لأول مرة ضد معاقل التنظيم في سوريا، وأضاف أوباما أن نظام الأسد "فاقد للشرعية ولا يمكن الاعتماد عليه في مواجهة الإرهاب".

وقالت شعبان إن "الإرهاب لم يبدأ اليوم في سوريا بل منذ أربع سنوات"، في إشارة إلى اندلاع الثورة ضد النظام السوري في منتصف مارس/آذار 2011، وأضافت أنه "لا بد أن تكون ضحية الإرهاب (في إشارة لسوريا) والمتضرر منه عنصرا أساسيا في محاربته".

ثغرات
وانتقدت المسؤولة السورية خطاب أوباما الأخير، قائلة إنه "احتوى على العديد من الثغرات ولم يتضمن شيئا جديدا"، مشيرة إلى أن "القرار الدولي رقم 2170 اتخذ بالإجماع في مجلس الأمن، ولذلك من المفترض أن تكون كل الأطراف التي وافقت عليه جزءا من مكافحة الإرهاب"، واعتبرت أن واشنطن استثنت روسيا والصين من الدعوة إلى مكافحة الإرهاب، وهو ما يشكل ثغرة ثانية على حد قولها.

واعتبرت مستشارة الرئيس السوري أن "الدول التي كانت أساسية في دعم وتسليح وتمويل الإرهاب في سوريا كانت جزءا أساسيا" من اجتماع أمس في مدينة جدة السعودية بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والذي قررت فيه عشر دول الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت إن قرار المجتمعين في جدة "تدريب الإرهابيين بعد تسميتهم معارضة معتدلة لا يعني أن هؤلاء الذين يحملون السلاح ضد الشعب والدولة في سوريا ليسوا مجرمين أو إرهابيين".

وكان وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر صرح أمس الخميس بأن أي عمل عسكري ضد الدولة الإسلامية ينفذ في سوريا دون موافقة النظام أو التنسيق معه سيعد بمثابة "اعتداء"، كما حذرت روسيا من أي عمل عسكري أحادي الجانب في الأراضي السورية ينتهك سيادة دمشق.

المصدر : الفرنسية