رحب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعلن فيه خطة من أربعة بنود لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بينما هاجمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) خطاب أوباما واصفة سياسة واشنطن بالراعية للإرهاب والمعرقلة للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية.

وحث الائتلاف السوري المعارض الكونغرس الأميركي على الموافقة في أقرب وقت ممكن على سياسة أوباما ضد تنظيم الدولة بعدما أذن بشن هجمات جوية لأول مرة في سوريا، وقال رئيس الائتلاف هادي بحرة في بيان له إن الائتلاف "على استعداد لمشاركة المجتمع الدولي ليس فقط لهزيمة الدولة الإسلامية، لكن أيضا لتخليص الشعب السوري من طغيان نظام بشار الأسد".

واعتبر الائتلاف أن الجيش السوري الحر بإمكانه الانتصار على تنظيم الدولة إذا تلقى الدعم الضروري، غير أنه نبه إلى أن نظام الأسد هو "السبب وراء انتشار العنف والهمجية والإحساس بغياب العقاب في سوريا".

المعلم ربط تعاون دمشق لمحاربة تنظيم الدولة باحترام السيادة السورية (الفرنسية-أرشيف)

بالمقابل، قالت وكالة سانا اليوم تعليقا على خطاب أوباما إن سياسة الولايات المتحدة راعية للإرهاب ومعرقلة لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، موضحة أن الإدارة الأميركية تقول من جهة إنها تريد حلاً، ومن جهة أخرى تصدر قرارات بإيصال السلاح والمال لمن وصفتهم بالإرهابيين، في إشارة إلى المعارضة المسلحة في سوريا.

سياسات متناقضة
وأضافت الوكالة أن "واشنطن تظهر عبر مواقفها وسياساتها المتناقضة عدم جديتها في محاربة الإرهاب، إذ تعلن الحرب على جزء منه وتدعو لتسليح جزء آخر".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أبدى نهاية الشهر الماضي استعداد دمشق للتعاون والتنسيق على المستويين الإقليمي والدولي بخصوص مكافحة الإرهاب شريطة احترام سيادة واستقلال بلاده، إلا أن واشنطن وعددا من العواصم الغربية رفضت ذلك العرض.

وكشف أوباما في وقت سابق اليوم عن خطة من أربعة بنود لتحجيم تنظيم الدولة والقضاء عليه، وتتمثل في توسيع نطاق الغارات الجوية ضد التنظيم لتشمل سوريا إلى جانب العراق، وزيادة الدعم العسكري للقوات البرية التي تقاتل التنظيم سواء الجيش العراقي أو البشمركة والمعارضة السورية المسلحة التي توصف بالمعتدلة.

ويتجلى البند الثالث في الحيلولة دون وقوع هجمات للتنظيم وتجفيف منابع تمويله، ومنع تدفق المقاتلين الأجانب عليه، ويتضمن البند الرابع مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين ضحايا القتال ضد تنظيم الدول الإسلامية.

المصدر : وكالات