قال رئيس حزب حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي اليوم الخميس إن عدم تقدم الحركة بمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة هو "رسالة طمأنة" لخصومها السياسيين، مؤكدا أن الحركة لا تريد أن تعطي انطباعا بأنها تريد السيطرة على الحياة السياسية في البلاد وتقصي الآخرين.

وأضاف الغنوشي -في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس لتقديم مرشحي الحركة من الشباب للانتخابات التشريعية- أن الحزب "سيسعى حال وصوله للسلطة إلى الحكم بالتوافق ودون إقصاء".

وكان مجلس الشورى بحركة النهضة أعلن الأحد الماضي أن الحزب لن يقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسيكتفي بخوض غمار الانتخابات التشريعية.

وقال الغنوشي إن الحركة نجحت في صياغة دستور يحفظ كرامة التونسيين جميعا، ثم انسحبت من الحكم، لأن بقاءها في السلطة في تلك الفترة كان يهدد المسار الانتقالي في تونس، مضيفا أن النموذج التونسي وقف "كالبنيان المرصوص" في وجه إعصار يريد الإطاحة بدول الربيع العربي.

وكانت حركة النهضة فازت في أول انتخابات تشريعية أجريت في تونس عام 2011 بعد ثورة شعبية أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وشكلت الحركة حكومة ائتلافية مع حزبين علمانيين، غير أن اغتيال معارضين لها خلق أزمة سياسية واحتجاجات ضدها، مما دفعها إلى الانسحاب من الحكومة التي حلت محلها نهاية العام الماضي حكومة غير حزبية.

المصدر : وكالة الأناضول