أعلن رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب الأربعاء تشكيل لجنة برئاسته لتنفيذ حكم قضائي صدر الشهر الماضي بحل حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وتصفية أمواله، لفائدة الخزانة العامة للدولة.

وذكر بيان لرئاسة الوزراء أن اللجنة يرأسها محلب، وتضم في عضويتها مسؤولين من بينهم محافظ البنك المركزي ووزراء الداخلية والمالية والعدل والعدالة الانتقالية إلى جانب النائب العام.

وقد صدر في التاسع من الشهر الماضي حكم قضائي من دائرة الأحزاب السياسية بالمحكمة الإدارية العليا بحل حزب الحرية والعدالة وتصفية أمواله.

وبخصوص ممتلكات التنظيم، نقلت وكالة الأناضول عن محامي الحزب محمود أبو العينين قوله إن جميع مقرات الحرية والعدالة على مستوى البلاد كانت مستأجرة، وأضاف "كذلك يوجد حساب للحزب في أحد البنوك المصرية"، موضحا أنه لا يمكنه تقديم رقم دقيق لحجم الأموال التي كانت مودعة في ظل الظروف التي مر بها الحزب واعتقال قياداته وحرق مقراته.

وبحسب الوكالة نفسها فقد اعتبر أبو العينين قرار تنفيذ حكم حل الحزب وتصفية أمواله "قرارا سياسيا هدفه القضاء على التجربة الحزبية لفصيل سياسي كبير حتى لا يكون له كيان قانوني"،  لافتا إلى أنه منذ أكثر من عام وقيادات الحزب ملاحقة أو تم القبض عليها.

وقال إن الحزب سيطعن في القرار في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لحظة تشكل دائرة جديدة للأحزاب السياسية بالمحكمة الإدارية العليا.

وكانت هيئة مفوضي المحكمة الإدارية العليا في مصر قد أوصت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي بحلّ حزب الحرية والعدالة وردّ أمواله وممتلكاته إلى الدولة.

واستندت هيئة المفوضين في توصيتها إلى ما قالت إنه قيام الحزب على أساس ديني، وهو ما يخالف أحكام الإعلان الدستوري الصادر في يوليو/تموز 2013 وقانون الأحزاب السياسية رقم 40 لعام 1977.

ورأت الهيئة أن حزب الحرية والعدالة هو "الذراع السياسية" لجماعة الإخوان المسلمين وأنه يأتمر بأمر مكتب الإرشاد والمرشد العام.

واعتبرت أن هذا الحزب غير موجود في الواقع بقيام "ثورة" الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي التي رأت أنها أسقطته، حسب ما جاء في الدعوى. وسبق للسلطات المصرية أن أعلنت جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية"، واعتقلت قادتها البارزين الذين صدرت بحقهم أحكام وصفت بالقاسية.

المصدر : وكالات