قال مراسل الجزيرة إن قيادات من "حركة أحرار الشام" أكدت أن التفجير الذي أدى إلى مقتل قائد الحركة وقادة آخرين بريف إدلب وقع بعبوة ناسفة تحتوي على غاز سام، في وقت وجهت فيه اتهامات للنظام السوري بتدبير الهجوم.

وقال المراسل صهيب الخلف من موقع التفجير بريف إدلب إن اجتماع قادة الحركة الذي استُهدف بالتفجير كان منعقدا في نفق سري ومحصن تحت الأرض يصعب استهدافه بسيارة مفخخة.

وكان مراسل الجزيرة أدهم أبو الحسام أفاد في وقت سابق بمقتل قائد حركة أحرار الشام المعارضة حسان عبود وقادة آخرين في انفجار غامض استهدف اجتماعا لقياديين في الحركة بريف إدلب شمالي سوريا.

وقال المراسل إن عبود الملقب بأبي عبد الله الحموي قتل مع أكثر من 45 قياديا آخرين من التنظيم، بينهم أمراء عسكريون لمحافظات كحلب والرقة وإدلب، مضيفا أن انفجارا كبيرا حدث عندما كان هؤلاء القادة في اجتماع لمجلس شورى الحركة في بلدة رم حمدان بريف إدلب.

ومن بين القتلى أيضا أبو طلحة القائد العسكري لحركة أحرار الشام، وعضو مجلس شورى الحركة وأمير حلب سابقا أبو يزن الشامي، والمسؤول الشرعي للحركة أبو عبد الملك، وقادة كتائب آخرون في الحركة.

ونقل المراسل عن مصادر في الجبهة الإسلامية قولها إنها ترجح أن يكون الانفجار ناجما عن عملية انتحارية. وتحدثت مصادر في الحركة عن احتمال استخدام مواد كيميائية سامة في الهجوم، حيث إن بعض الجثث لم تكن تظهر عليها إصابات، مشيرة إلى أن الاجتماع كان يعقد في مكان "محصن" تحت الأرض.

وأكدت الحركة في بيان أصدرته مساء الثلاثاء مقتل قائدها، وقالت إن انفجارا حدث أثناء الاجتماع دون تحديد ملابساته.

عدد من مقاتلي كتائب أحرار الشام في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

اتهامات
وقد اتهم القيادي في جبهة النصرة أبو ماريا القحطاني في اتصال مع الجزيرة من وصفهم بالغلاة ومخابرات النظام السوري بالوقوف وراء مقتل قادة حركة أحرار الشام. وقال "إن الغلاة ومخابرات النظام السوري هما وجهان لعملة واحدة".

من جهته، اتهم الأمين العام للائتلاف الوطني السوري المعارض نصر الحريري النظام السوري بتدبير التفجير الذي وصفه بأنه "استهداف واضح من نظام بشار الأسد لصوت الاعتدال في سوريا الذي تقوده حركة أحرار الشام في مقابل صوت التطرف الذي يقوده تنظيم الدولة الإسلامية".

وقال في اتصال مع الجزيرة إن التفجير "حدث نتيجة اختراق أمني خطير وغير مسبوق بكل المقاييس".

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحركة أحرار الشام أبو مصطفى العبسي إن حادث التفجير الذي استهدف قيادات الحركة لن يثني جميع الفصائل وحركة أحرار الشام عن مواصلة مسيرة القتال ضد نظام الأسد.

يشار إلى أن حركة أحرار الشام هي أحد مكونات الجبهة الإسلامية التي تشكلت نهاية العام الماضي ضمن مساعي المعارضة السورية لتوحيد صفوفها في مواجهة النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات