قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الجيش العراقي سيعاد تشكيله في إطار الإستراتيجية التي سيعلن عنها الرئيس باراك أوباما لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، في حين أعلن وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس عن استعداد بلاده للمساهمة في توجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة.

وأوضح كيري في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء في بغداد أن الجيش العراقي ستعاد هيكلته وطرق تدريب عناصره "من خلال عدد من الإستراتيجيات المختلفة وبمساعدة دول أخرى".

وتهاوى الجيش العراقي أمام الهجمات الواسعة التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية، حيث تخلى العديد من الجنود عن عرباتهم وأسلحتهم وملابسهم العسكرية ليفروا من التنظيم.

وعبّر كيري عن ثقته في نجاح التحالف الدولي الذي تبنت واشنطن تشكيله في القضاء على تنظيم الدولة، وأكد أن الولايات المتحدة والعالم لن يقفا مكتوفي الأيدي "يشاهدان شرور الدولة الإسلامية تنتشر".

من جانبه دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال لقائه بكيري إلى دعم دولي لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الذين سيطروا على مناطق واسعة من العراق وسوريا.

ورحب العبادي بالتحركات التي تهدف إلى بناء تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة، وأشار إلى أن العراق يرحب بأي "جهد دولي لمساعدته في حربه ضد هذه العصابات".

فابيوس دعا لتعبئة دولية ضد تنظيم الدولة (غيتي)

ضربات جوية
وفي باريس أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده ستشارك "إذا اقتضت الضرورة في عمل عسكري جوي" في العراق.

وقال فابيوس في خطاب ألقاه في معهد الدراسات السياسية في باريس إن الحكومة الفرنسية ستلبي طلب المساعدة الذي تلقته من الحكومة العراقية والأقليات هناك، وذلك عبر تسليم معدات عسكرية ومساعدات إنسانية والمشاركة "إذا اقتضت الضرورة في عمل عسكري جوي".

وأضاف فابيوس "لا بد من تعبئة دولية للرد على هذا الخطر الذي يمكن أن يبلغ أراضينا. ثمة مئات من الفرنسيين الجهاديين في العراق وسوريا".

وسبق أن أبدت فرنسا استعدادها للمشاركة في عملية عسكرية في المنطقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة، وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها وزير فرنسي عن ضربات جوية.

بدورها دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتشكيل تحالف دولي ذي نطاق واسع قدر الإمكان لمواجهة تنظيم الدولة، وهيأت ميركل البرلمان الألماني لالتزام طويل الأجل في مواجهة تنظيم  الدولة بقولها "لا يمكننا مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بين ليلة وضحاها، فالأمر يستلزم فترة زمنية طويلة".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغريك إنه يجب مواجهة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في أي مكان يوجدون فيه.

اتصال هاتفي
من جانب آخر أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما اتصل هاتفيا الأربعاء بملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز قبل ساعات من خطابه الذي من المقرر أن يعرض فيه خطته للتحرك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتأتي هذه التحركات قبل يوم من انعقاد قمة في جدة بالسعودية تبحث "موضوع الإرهاب في المنطقة، والتنظيمات المتطرفة التي تقف وراءه، وسبل مكافحته"، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.

ويضم الاجتماع الوزاري في جدة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست ومصر والأردن وتركيا والولايات المتحدة الأميركية.

وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أنه لم تتم دعوة الجامعة للمشاركة في اجتماع جدة، وقال إن الجامعة ليس لها علاقة به.

ومنذ 10 يونيو/حزيران الماضي، يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة في شرقي سوريا وشمالي وغربي العراق، بيد أن تلك السيطرة أخذت مؤخرا في التراجع بفعل مواجهات الجيش العراقي مدعوما بقوات البشمركة الكردية وضربات جوية توجهها القوات الأميركية.

المصدر : وكالات