عماد عبد الهادي-الخرطوم

انتهت عملية انتخابات نقابة الصحفيين السودانيين التي جرت الثلاثاء بذات التوقعات التي حملتها تكهنات سابقة بفوز مؤيدي المؤتمر الوطني الحاكم كما حدث في الدورتين السابقتين دون عناء أو منافسة قوية تذكر.

وبين مقاطعة بعض الصحفيين وعدم تجديد عضوية بعضهم وسقوط أسماء آخرين، زادت حالة الشكوك والتنافر بين من يطلقون على أنفسهم "الصحفيين الوطنيين" وشبكة الصحفيين التي تضم طيفا رافضا لهيمنة الحزب الحاكم على النقابة لأكثر من دورة.

وفيما نحا الفائزون منحى يبدو أكثر تصالحية بإعلان النقيب الجديد الصادق الرزيقي فتح صفحة جديدة لكل الصحفيين باختلاف مشاربهم، اكتفت الشبكة ببيان عددت فيه مبررات مقاطعتها للانتخابات والتي أكدت أنها كافية لعدم حدوث ممارسة ديمقراطية حقيقية.
 
وطالب نقيب الصحفيين السابق محيي الدين تيتاوي الصحفيين بالتكاتف لأجل مصلحة مهنتهم، وعدّد في حديث للجزيرة نت ما قدمته النقابة في دورته من إنجازات قال إنها "ظاهرة للعيان".
 
وكان الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب حاتم زكريا وصف العملية الانتخابية بالديمقراطية، وتحدث عن وجود مؤامرات دولية وخارجية تحيط بالمنطقة العربية، ودعا الصحفيين للتصدي لها و"تبصير الناس بحقيقتها". 
 
من جانبه قال نائب رئيس الجمهورية حسبو عبد الرحمن -في خطاب للصحفيين قبيل بداية الاقتراع- إن الدولة شريكة مع الصحفيين الذين عدهم "السلطة الأولى أحيانا".
 
ودعا عبد الرحمن الصحفيين إلى ممارسة حرية مسؤولة، وأعلن وقف الرقابة القبلية على كل الصحف في البلاد، وأكد على ضرورة إقرار قانون يمنع استخدام سلطة الصحافة بتعسف.

عبد الرحمن أعلن وقف الرقابة القبلية على كل الصحف  (الجزيرة نت)

موقف الشبكة
في المقابل ذكرت شبكة الصحفيين التي أعلنت مقاطعتها للعملية الانتخابية أنها ظلت منذ أبريل/نيسان الماضي تتابع الإجراءات الإدارية والتنظيمية "التي دارت في حلكة الظلام أو تحت أقبية المؤسسات والدور المعلومة لإخراج النسخة الجديدة من المسرحية الهزلية المسماة تجاوزا الانتخابات كدأب الاتحادات الحكومية على النحو الذي تابعته القاعدة الصحفية في انتخابات في 2004 و2009 على سبيل المثال".
 
وأكدت الشبكة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن أهم الدروس الانتخابية التي خرجت بها من الانتخابات الصحفية السابقة هي عدم نزاهة السجل الصحفي الحالي.
 
واعتبرت أن السجل الحالي لا يشكل أي مبدأ للتكافؤ أو عامل للنزاهة، "وهو الأمر الناتج من العيوب التي تكتنف قانون الصحافة لسنة 2009".

وذكرت أنه سجل لا يعبر عن الصحفيين بتاتا ولا تلتزم معاييره بمبدأ الممارسة المهنية، "وذلك للتكالب على امتيازات وعطايا، كالتمثيل الخارجي والقطع السكنية والتي هي في صواب الأمر حق للصحفيين كفلت دستورا وقانونا كمواطنين سودانيين".
 
وأكدت أنها ستسعى مستقبلا لاستعادة مهنة الصحافة لحريتها ومكانتها في السودان وخارجه، معلنة براءتها من نتائج العملية الانتخابية.

المصدر : الجزيرة