دعت الولايات المتحدة إسرائيل إلى التراجع عن أكبر مصادرة للأراضي في الضفة الغربية منذ ثلاثين عاما, وهو القرار الذي نددت به السلطة والفصائل الفلسطينية.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن بلاده ترى أن إعلان الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد أنها ستصادر نحو أربعة آلاف دونم من الأراضي لبناء مستوطنة عليها أمر "سلبي" لجهود السلام الرامية إلى تسوية تقوم على قيام دولتين جنبا إلى جنب.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحث الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن هذا القرار, وذكّر باعتراض واشنطن على استمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

وجاء هذا الموقف الأميركي بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن مصادرة أربعة آلاف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من أراضي محافظتي الخليل وبيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

وقال جيش الاحتلال في بيان "بناء على تعليمات من القيادة السياسية تم إعلان أربعة آلاف دونم في (مستوطنة) جفاعوت أراضي تابعة للدولة"، مشيرا إلى أن "الأطراف المعنية لديها 45 يوما للاستئناف"، في حين ذكر مصدر محلي فلسطيني أن مساحة الأراضي المصادرة تعادل 3800 دونم.

وأضاف أن القرار جزء من القرارات السياسية التي اتُّخذت بعد مقتل ثلاثة مستوطنين في يونيو/حزيران الماضي قرب كتلة "غوش عتصيون" الاستيطانية, وهي الحادثة التي اتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذريعة لشن العدوان على قطاع غزة.

ورحب مجلس غوش عتصيون الاستيطاني بقرار المصادرة، واعتبر أنه "يمهد الطريق لمدينة جفاعوت الجديدة". وأكد رئيس بلدية "صوريف" محمد لافي للجزيرة نت مصادرة نحو ألفي دونم من أراضي البلدة الواقعة ضمن محافظة الخليل تمتد من المناطق الآهلة بالسكان غربي البلدة وحتى الجدار العازل.

مشير المصري: الاحتلال يسابق الزمن لفرض واقع على الأرض (الجزيرة)

تنديد فلسطيني
وقد أدانت الرئاسة الفلسطينية قرار مصادرة الأراضي, كما أدانته الفصائل.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن من شأن القرار أن يؤدي إلى تدهور الأوضاع, مضيفا أن الاستيطان برمته غير شرعي.

من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إيهاب بسيسو للجزيرة إن السلطة الفلسطينية لن تدخر جهدا في المحافل الدولية للتصدي لهذه السياسة التي قال إنها تشكل تحديا للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي.

كما قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري للجزيرة إن حكومة الاحتلال تسابق الزمن لفرض أمر واقع على الأرض, مشددا على ضرورة المضي في تكريس الوحدة الفلسطينية لمواجهة التوسع الاستيطاني.

بدورها, نددت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان في بيان بهذا الإعلان قائلة "بقدر ما نعلم، فإن هذا الإعلان غير مسبوق في حجمه منذ الثمانينيات ويمكن أن يقوم بتغيير كبير في الوضع القائم في غوش عتصيون ومنطقة بيت لحم".

ويرفض الفلسطينيون الادعاء الإسرائيلي بأن هذه الأراضي المصادرة حديثا أملاك عامة, ويقولون إن الاعتراض على القرار أمام المحاكم الإسرائيلية لا يجدي نفعا في الغالب.

المصدر : وكالات,الجزيرة