أعلنت قوات "مجلس شورى ثوار بنغازي" أنها تتقدم صوب مطار بنينا من ثلاثة محاور لتحريره من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بينما أكدت السفيرة الأميركية في ليبيا أن سفارتها بطرابلس محمية ولم تتعرض للنهب.

وقالت مصادر بالمجلس للجزيرة إن القوات تتقدم نحو المطار من ثلاثة محاور لتحريره والقاعدة  العسكرية المجاورة له.

وذكرت المصادر نفسها أنه لا توجد حتى الآن مقاومة تذكر من جانب قوات حفتر، وتوقعت سيطرة قوات مجلس شورى الثوار على المطار والقاعدة العسكرية خلال ساعات.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في بنغازي أحمد خليفة بأن هناك معلومات بأن فريقا من هذه القوات يقترب بشكل كبير من المطار وسط إطلاق كثيف للنيران، وأن هذه القوات استولت على آليات عسكرية تابعة لحفتر، بينها مدرعة.
 
ولم يتضح ما إذا كانت هناك خسائر بشرية في هذه المعارك، كما لم يتسن الاتصال بقوات حفتر للتعليق عليها.

وكانت قوات ثوار بنغازي سيطرت منذ أكثر من شهر على طريق المطار كاملا وعلى جسر بنينا.

نفي اقتحام
من جهة أخرى، نفت السفيرة الأميركية بليبيا تعرض سفارة الولايات المتحدة في طرابلس للاقتحام أمس.

video
وقالت السفيرة ديبورا جونس -المقيمة مؤقتا في مالطا- عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن السفارة محمية ولم تتعرض لأي عملية اقتحام أو نهب.

كما أكد المتحدث باسم عملية "فجر ليبيا" علاء الحويك أن الكتائب الأمنية التابعة لـ"فجر ليبيا" تقوم بتأمين وحماية الوزارات والمقار الحيوية في طرابلس العاصمة، بما في ذلك مقر السفارة الأميركية، وأكد وجود تنسيق مع السفارة لتأمين مقرها.

ونفى المتحدث الليبي صحة الصور التي تظهر السفارة الأميركية وهي تتعرض للاقتحام. كما نفى عادل الغرياني مدير الإدارة السياسية في غرفة عمليات ثوار ليبيا -المشاركة في عملية "فجر ليبيا"- في اتصال مع الجزيرة، صحة ما تردد عن اقتحام السفارة.

وكانت أنباء أشارت أمس إلى أن قوات "فجر ليبيا" سيطرت أمس على مقر السفارة الأميركية في طرابلس الذي أخلي منذ أواخر يوليو/تموز الماضي وهو ما نقته لاحقا السفارة.

شورى طرابلس
من جهة أخرى، أعلن ثوار العاصمة الليبية طرابلس تشكيل مجلس شورى ثوار طرابلس الكبرى، ويضم الكتائب المقاتلة من منطقة جنزور غرباً حتى منطقة القره بولي شرقاً.

وأكد المجلس الجديد -في بيانه الأول- أنه سيعمل على تصحيح مسار ثورة فبراير واستكمال أهدافها، كما أكد نبذه الإرهاب والتطرف.

ويستثني المجلس الجديد الكتائب والتشكيلات التي لم تتخذ موقفاً واضحاً من قوات "فجر ليبيا"، أو التي لم تشارك في المعارك التي دارت في محيط مطار طرابلس الدولي

سياسيا أعلن رئيس الوزراء الليبي المكلف عمر الحاسي فجر اليوم الاثنين أن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) سيصوت غدا لمنح الثقة لحكومة الإنقاذ التي فوضه الثوار بتشكيلها.

عمر الحاسي أعلن أن المؤتمر الوطني سيصوت غدا على حكومته (الأوروبية)

وقال الحاسي -في بيان نشر في صفحته على موقع فيسبوك- إن تشكيلة الحكومة الجديدة لم تكتمل بعد, وأوضح أنه سيعين وزراء جددا للدفاع والخارجية والمالية.

وأضاف أنه سيعرض غدا الثلاثاء تشكيلة الحكومة الجديدة على المؤتمر الوطني ليصوت عليها, مؤكدا أن أداء أعضاء الحكومة اليمين القانونية سيكون في طرابلس.

ويشير الحاسي بذلك أن أداء اليمين سيكون أمام المؤتمر الوطني وليس أمام مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق في أقصى شرقي ليبيا مقرا له.

وكان المؤتمر الوطني أعلن قبل أيام استئناف جلساته مؤقتا استجابة لدعوة من قيادة قوات "فجر ليبيا" بعيد بسط سيطرتها على طرابلس وطرد مليشيات الصواعق والقعقاع والمدني المتحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يشن حملة عسكرية على الثوار في الشرق تحت مسمى "عملية الكرامة".

ويطعن المؤتمر والثوار في شرعية انعقاد مجلس النواب بحجج منها أنه لم يتسلم رسميا مهامه من المؤتمر الوطني, وأنه استدعى تدخلا أجنبيا في ليبيا. في المقابل، يقول مجلس النواب إن المؤتمر انتهت شرعيته, ولذلك فهو يرفض الاعتراف بأي حكومة تنبثق عنه.

وفي الوقت الذي يتأهب فيه عمر الحاسي لعرض تشكيلة حكومة الإنقاذ على المؤتمر الوطني, أقرت حكومة تسيير الأعمال المستقيلة حديثا برئاسة عبد الله الثني بأنها فقدت السيطرة على أغلب المقار الرسمية في طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات