نقلت وكالة رويترز عن نواب في مجلس النواب المجتمعين في طبرق (شرق ليبيا) تكليف رئيس الوزراء المستقيل عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة، في حين أعلن ثوار العاصمة طرابلس"تشكيل مجلس شورى ثوار طرابلس الكبرى".

وكانت حكومة الثني قدمت استقالتها في 29 أغسطس/آب الماضي إلى النواب المجتمعين في طبرق لتمهيد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي.

وكان مجلس النواب المنتخب والحكومة انتقلا إلى طبرق في أقصى الشرق هربا من القتال الدائر منذ شهر في شوارع العاصمة طرابلس، حيث طردت فصائل مسلحة من مدينة مصراتة الواقعة في الشمال الغربي فصيلا منافسا من مدينة الزنتان.

وفي وقت سابق أمس الأحد، أعلنت حكومة تسيير الأعمال الليبية أنها فقدت السيطرة على معظم الوزارات ومؤسسات الدولة في طرابلس بعدما بسطت قوات "فجر ليبيا" سيطرتها على العاصمة.

وتشهد ليبيا معارك دامية منذ منتصف يوليو/تموز الماضي بين ما يسمى "الجيش الوطني الليبي" بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يشن هجوما عسكريا أطلق عليه "عملية الكرامة" من جهة، وبين قوات "حفظ أمن واستقرار ليبيا" من جهة أخرى التي تقود عملية باسم "فجر ليبيا"، وسيطرت على مطار طرابلس ومواقع عسكرية مهمة تابعة لقوات الأول في بنغازي.

كما تعرف البلاد حالة انقسام سياسي بوجود حكومتين ومجلسين تشريعيين، وكان المؤتمر الوطني (الذي يواصل مهامه بطرابلس) كلف الاثنين الماضي عمر الحاسي برئاسة حكومة إنقاذ وطني "تعالج الفراغ السياسي وتحد من الفوضى الأمنية" المنتشرة بالبلاد.

وأعلن الحاسي فجر اليوم الاثنين أن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) سيصوت غدا لمنح الثقة لحكومة الإنقاذ التي فوضه الثوار بتشكيلها.
 
وكان المؤتمر الوطني أعلن قبل أيام استئناف جلساته مؤقتا استجابة لدعوة من قيادة قوات "فجر ليبيا" بعيد بسط سيطرتها على طرابلس وطرد مليشيات الصواعق والقعقاع والمدني المتحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يشن حملة عسكرية على الثوار في الشرق تحت مسمى "عملية الكرامة".

من جهة أخرى، أعلن ثوار العاصمة الليبية طرابلس تشكيل "مجلس شورى ثوار طرابلس الكبرى"، ويضم الكتائب المقاتلة من منطقة جنزور غرباً حتى منطقة القره بولي شرقاً.

وأكد المجلس الجديد -في بيانه الأول- أنه سيعمل على تصحيح مسار ثورة فبراير واستكمال أهدافها، كما أكد نبذه الإرهاب والتطرف.

المصدر : الجزيرة + وكالات