دعا زعيم جماعة الحوثي في اليمن أنصاره إلى الاحتشاد اليوم الاثنين في ساحة التغيير في صنعاء تمهيدا لعصيان مدني يؤدي إلى إسقاط الحكومة, في حين قتل مسلحون حوثيون وسطاء جنوبي العاصمة.

وقال عبد الملك الحوثي في خطاب أذاعته مساء أمس محطة تلفزيونية مملوكة لجماعته إن على سكان العاصمة ومحيطها أن يحتشدوا صباح اليوم في ساحة التغيير ضمن المرحلة الثالثة من "التصعيد الشعبي".

وأضاف أن الاحتشاد سيستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي, وتحدث عن خطوات "حاسمة" في نهاية احتجاجات أنصاره التي بدأت قبل أسبوعين. وتعد الدعوة تحديا لمطالبة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومجلس الأمن الدولي للحوثيين بوقف أعمالهم العدائية ضد الحكومة.

وكانت ساحة التغيير مسرحا للاحتجاجات الشعبية التي أجبرت الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على ترك السلطة في فبراير/شباط 2011, وتأتي دعوة عبد الملك الحوثي إلى التظاهر فيها ضمن تصعيد يهدف إلى الإطاحة بحكومة الوفاق الوطني التي يرأسها سالم باسندوة.

ويقول الحوثيون إنهم يريدون رحيل الحكومة لرفعها أسعار المحروقات مؤخرا, وكذلك بسبب ما يصفونه بالفساد, في حين يتهمهم خصومهم بالسعي إلى الالتفاف على الثورة بدعم من أنصار صالح.

وكان الرئيس هادي قد حدد أول أمس أربعة أيام للتوصل إلى اتفاق، كما شكل لجنة اقتصادية لبحث إلغاء قرار خفض دعم أسعار مشتقات النفط. وأكد مسؤول يمني أمس أن الاتصالات "لم تنقطع" بين السلطة والحوثيين.

وقال إن اللجنة الرئاسية المكلفة بالتفاوض مع الحوثيين تمَّ توسيعها لتضم وزير النفط ورئيس المصرف المركزي وشخصيات أخرى، مشيرا إلى أن اللجنة لديها اقتراحات للتفاوض عليها مع الجماعة.

عبد الملك الحوثي يتحدث عن ثورة سلمية تستهدف الإطاحة بالحكومة (الجزيرة)

ومن أهم النقاط المطروحة "تغيير الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية من كفاءات، ومراجعة زيادة أسعار الوقود"، فضلا عن "وضع آلية تنفيذية لمخرجات الحوار الوطني" الذي قرر تحويل اليمن إلى بلد اتحادي.

قتلى واشتباكات
ميدانيا, قتل سبعة أشخاص أمس برصاص مسلحين حوثيين في معبر ذمار جنوبي صنعاء، وكان بين هؤلاء الضحايا أربعة أعضاء فريق وساطة يحاول وقف القتال بين جماعة الحوثي ومسلحين قبليين.

وفي شمال البلاد، قتل 21 شخصا في الساعات الـ36 الماضية في اشتباكات بين مسلحين قبليين موالين للجيش من جهة، ومسلحين من جماعة الحوثي التي تحاول السيطرة على طريق يربط العاصمة صنعاء بمحافظات الجنوب من جهة أخرى.

وذكرت مصادر قبلية لوكالة الصحافة الفرنسية أن اشتباكات عنيفة دارت في مديرية مجزر الواقعة بين محافظتي الجوف ومأرب.

وقال شيخ قبلي إن اشتباكات عنيفة دارت بين الحوثيين ومسلحين من تحالف قبلي أنشئ حديثا بين قبائل مأرب والجوف والبيضاء وشبوة بالتزامن مع "تمدد" الحوثيين من الشمال باتجاه صنعاء.

وفي مدينة شبوة شرقي اليمن, قُتل أحد عشر جنديا ومسلحان في هجوم نفذته عناصر تابعة لتنظيم القاعدة على أربعة مواقع عسكرية.

وأكد مصدر محلي أن المسلحين هاجموا ثكنة للجيش في جول الريدة بسيارة مفخخة، وأعقب ذلك اشتباكات مسلحة بمختلف أنواع الأسلحة. وقال إن هجوما بالرشاشات والأسلحة الخفيفة نفذ على نقطة تابعة لقوات الأمن الخاصة في مدينة عزان بمديرية ميفعة.

وكانت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) قالت إن قوات الأمن قتلت أول أمس خمسة "متشددين" حاولوا السيطرة على مركز للشرطة في محافظة حضرموت شرقي البلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة