يبحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار للتصدي لـتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وذلك من خلال إضعافهم ماليا ومنع تدفق المقاتلين الأجانب، والتهديد بفرض عقوبات على الذين يشاركون في تجنيد مقاتلين وتقديم المساعدة لهما.

ويدعو مشروع القرار -الذي أعدته بريطانيا- كل الدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات لمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى تنظيم الدولة وجبهة النصرة وكل الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة، ويهدد بفرض عقوبات على كل من يتعامل تجاريا بشكل مباشر أو غير مباشر معها.

وناقش أعضاء المجلس النص الأولي لمشروع القرار الجمعة، وحددوا زعماء تنظيم الدولة ليكونوا هدفا للعقوبات وتجميد الأموال وحظر السفر، كما دعوا الدول إلى تقديم أسماء الأفراد والكيانات التي يعتقد أنها تدعم الجماعتين.

ونقلت رويترز عن سفير بريطانيا لدى منظمة الأمم المتحدة مارك ليال غرانت قوله إن التصويت على مشروع القرار قد يتم في وقت لاحق هذا الأسبوع، وسعت بريطانيا في بادئ الأمر لإصدار القرار بحلول نهاية الشهر، لكنها عجلت من خطتها بعد اندفاع مقاتلي تنظيم الدولة نحو مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.

وسيطالب القرار خبراء الأمم المتحدة -المكلفين بمراقبة انتهاكات العقوبات التي يفرضها المجلس على القاعدة- برفع تقرير خلال 90 يوما بشأن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة ومصادر تسليحه وتمويله، وتقديم توصيات باتخاذ أي إجراء إضافي لمواجهة التهديد.

ويندرج مشروع القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي المجلس سلطة فرض القرارات بالعقوبات الاقتصادية أو القوة العسكرية، لكن مشروع القرار لا يفوض باستخدام القوة العسكرية، وهو يأتي في إطار المساعي الدولية لدعم الحكومة العراقية في مواجهة التهديد الذي يشكله تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال البلاد.

وتنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يعرف في السابق باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام مدرج منذ وقت طويل على القائمة السوداء لمجلس الأمن الدولي، ويخضع لتجميد الأموال وحظر السلاح، في حين أضيفت جبهة النصرة إلى القائمة هذا العام.

المصدر : وكالات