ساد اليوم هدوء حذر مناطق القتال على حدود إقليم كردستان العراق، ولم تسجل معارك جديدة لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية مع قوات البيشمركة الكردية بعد تعرض التنظيم لقصف الطائرات الأميركية أمس، فيما أجلي أعداد من النازحين الإيزيديين إلى داخل الإقليم.

وبينما توقف زحف عناصر تنظيم الدولة على حدود أربيل مع محافظة نينوى، قالت مصادر في الحكومة الإقليمية الكردية إن الحكومة تلقت إمدادات إضافية من الأسلحة الثقيلة من الحكومة المركزية في بغداد وحكومات أخرى على مدى الأيام القليلة الماضية، لكنه رفض الخوض في تفاصيل.

وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يخططون لشن هجوم كبير على كردستان العراق، وإنهم يشكلون تهديدا وجوديا للأكراد، لكنه أردف للصحفيين امس أن الغارات الأميركية ستغير الوضع الميداني.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت أمس إن طائرتين من طراز إف إيه 18 انطلقتا من حاملة طائرات في الخليج وأسقطتا قنابل زنة كل منها 500 رطل موجهة بالليزر على قطع مدفعية تابعة للدولة الإسلامية، كما استهدفت ضربات جوية أخرى مواقع قذائف هاون وقافلة تابعة للتنظيم.

وقالت مصادر في دائرة الطب العدلي بالموصل اليوم إن جثث 23 عنصرا من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية كانوا قتلوا بالغارات الأميركية وصلت إليها.

من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر طبية عراقية بأن مدنيا قتل وأصيب ستة آخرون جراء قصف جوي نفذته الطائرات الحربية التابعة للقوة الجوية العراقية على الأحياء السكنية في الفلوجة غربي بغداد.

وقال إن القصف تركز على أحياء جبيل والتأميم والشهداء جنوبي المدينة، وإن القصف أدى هدم منازل وإلحاق أضرار بمنازل أخرى.

نازحون إيزيديون في دهوك2 (الجزيرة)

تواصل النزوح
في هذه الأثناء أجلي أعداد كبيرة من سكان مدينة سنجار من الإيزيديين الذين لجؤوا إلى جبل سنجار، وتحدثت أنباء عن فتح ممرات إنسانية لهم توصلهم إلى إقليم كردستان عن طريق الأراضي السورية.

وقالت واشنطن إن الطائرات الحربية الأميركية أسقطت إمدادات إغاثة لأتباع الطائفة الإيزيدية الذين تجمع عشرات الآلاف منهم على قمة جبل سنجار بحثا عن ملاذ من مقاتلي تنظيم الدولة.

كما أعلنت الرئاسة الفرنسية أن باريس "ستسلم في الساعات القادمة أول دفعة من معدات الإسعافات الأولية" في العراق.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية أن الرئيس فرانسوا هولاند "أكد رغبته في أن تقوم فرنسا بدورها كاملا في أي تحرك يشمل الولايات المتحدة وكل الدول التي ترغب في المشاركة من أجل تلبية النداء الذي وجهه مجلس الأمن الخميس".

وأكد هولاند تصميمه على تعبئة المجتمع الدولي، وأوضح أنه طالب بأن يتخذ الاتحاد الأوروبي بصورة عاجلة كل الإجراءات اللازمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية.

وما زالت أعداد كبيرة من النازحين من المناطق التي تشهد مواجهات مسلحة والتي تمكن تنظيم الدولة من السيطرة عليها، تصل إلى مناطق الإقليم الكردي بشمال العراق.

وقال داود باييز كاظم، وهو من أهالي منطقة الحمدانية جنوب شرق الموصل، بعدما تمكن من الوصول إلى أربيل إنه اضطر إلى الهرب مع عدد كبير من عائلات المنطقة التي يقطن فيها خوفا من تنظيم الدولة وبعد انسحاب قوات البيشمركة من مدينتهم. 

قوات تنظيم الدولة سيطرت على أكبر سد في العراق (أسوشيتد برس)

إصلاح سد الموصل
في غضون ذلك، قال شهود اليوم السبت إن تنظيم الدولة الذي بات يسيطر على سد الموصل شمال نينوى، وهو أكبر سد في العراق، جلب مهندسين لإصلاح السد.

وأبلغ مهندس يعمل في سد الموصل رويترز أن مقاتلي الدولة الإسلامية أحضروا مهندسين لإصلاح خط كهرباء الطوارئ للمدينة، وهي أكبر مدينة عراقية في الشمال، بعد أن كان خط الكهرباء قد انقطع قبل أربعة أيام مما أدى لانقطاع الكهرباء ونقص في المياه.

وقال المهندس "إنهم يجمعون الناس للعمل في السد"، كما قال أحد المشرفين عن إدارة السد إن المسلحين يرفعون أعلام تنظيم الدولة الإسلامية السوداء ويقومون بدوريات مراقبة بسيارات نقل تحمل مدافع آلية لحماية المنشآت التي انتزعوا السيطرة عليها من القوات الكردية في وقت سابق الأسبوع الماضي.

وفي هجومهم الأحدث سيطر مقاتلو تنظيم الدولة على حقل نفطي خامس إلى جانب عدد من البلدات، بالإضافة للسد الذي قد يسمح لهم بإغراق مدن بالمياه أو قطع إمدادات المياه والكهرباء الحيوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات