شهدت عدة مدن ليبية أبرزها العاصمة طرابلس وبنغازي ومصراتة والزاوية مظاهرات أمس الجمعة نددت بعقد جلسات المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في مدينة طبرق أقصى شرقي البلاد.

وكانت أقوى المظاهرات في بنغازي التي شهدت تحسنا أمنيا ملحوظا بعد سيطرة قوات مجلس شورى الثوار على المقار العسكرية فيها.

وخلال المظاهرات ارتفعت شعارات تشيد بمدينة بنغازي (شرقي البلاد) باعتبارها شرارة ثورة 17 فبراير التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وندد المتظاهرون بعقد جلسات مجلس النواب في مدينة طبرق أقصى شرقي البلاد، ورأوا فيه انقلابا على شرعية الإعلان الدستوري، مما يفرغ قراراته -حسب رأيهم- من أي أثر قانوني.

وكان الإعلان الدستوري المعدل في ليبيا قد حدد مدينة بنغازي مقرا للبرلمان الليبي، ويحتج المتظاهرون على استبدال بنغازي بطبرق.

وخلال المظاهرات ارتفعت هتافات تأييدا لعملية فجر ليبيا التي أطلقتها ما تُعرف بقوات حفظ أمن واستقرار ليبيا ضد لواءي القعقاع والصواعق المتمركزَين في محيط مطار طرابلس الدولي بحجة أن اللواءين يضمان بين صفوفهما من وصفهم المتظاهرون بقادة الثورة المضادة. 

وكانت مظاهرة بنغازي حاشدة، وطالب المشاركون فيها بتسيير دوريات أمنية تكفل تأمين المدينة وحفظ استقرارها عقب المواجهات المسلحة التي شهدتها مؤخرا.

وشهد الوضع الأمني في بنغازي تحسنا ملحوظا عقب مواجهات عنيفة عاشتها المدينة خلال الأيام الماضية بين قوات من الجيش مؤيدة للواء المتقاعد خليفة حفتر وقوات مجلس شورى ثوار المدينة وهي المواجهات التي تمكن خلالها مجلس شورى الثوار من بسط سيطرته على أكثر من خمس معسكرات للجيش بجميع آلياتها وأسلحتها.

وغير بعيد من ميدان الشهداء في العاصمة طرابلس نظم العشرات مظاهرة أخرى مؤيدة لمجلس النواب وما تسمى بعملية الكرامة التي يقودها حفتر ضد مجلس شورى ثوار بنغازي، ولم تخل المظاهرات في طرابلس من مناوشات أُصيب فيها شخصان.

الاشتباكات بين فصائل ليبية حول مطار طرابلس خلفت عشرات القتلى (الأوروبية-أرشيف)

وساطة أممية
في غضون ذلك أجرى وفد من الأمم المتحدة أمس محادثات في طرابلس، في محاولة من أجل التوسط لوقف إطلاق النار بين الفصائل المسلحة التي حولت العاصمة الليبية وبنغازي إلى ساحات قتال.

وحذت معظم الحكومات الغربية حذو الولايات المتحدة والأمم المتحدة في إجلاء دبلوماسييها وإغلاق سفاراتها وقنصلياتها بعد اشتباكات استمرت ثلاثة أسابيع بين المجموعات المسلحة التي تتقاتل للسيطرة على مطار طرابلس، وقتل فيها مائتان.

وفي بيان على موقعها الإلكتروني قالت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا إن الوفد يهدف إلى وضع حد للعنف ومساعدة السكان النازحين وحل مشكلات نقص المواد الغذائية والخدمات الأساسية.

وذكر البيان أن البعثة تعمل عن كثب مع المجتمع الدولي في مسعى للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم ومتماسك.

المصدر : الجزيرة + وكالات