أفاد مصدر عسكري بأن الجيش اللبناني بدأ في الدخول إلى مدينة عرسال الواقعة شمال شرقي لبنان بعد المعارك التي خاضها مع مسلحين سوريين في الأيام الماضية، وقد أقام الجيش أول حواجز غرب المدينة وهو يتقدم ببطء داخلها، غير أنه لم تصدر تأكيدات بشأن خلو عرسال القريبة من الحدود مع سوريا بشكل كامل من المسلحين.

وكان الجيش يتمركز قبل اندلاع الاشتباكات مع المجموعات المسلحة في ضواحي عرسال ويسيّر فيها بعض الدوريات، وقد أدت الاشتباكات التي امتدت من السبت إلى الأربعاء الماضيين إلى مقتل 17 جنديا وعشرات المسلحين، كما احتجز المسلحون 19 جنديا و17 شرطيا، وقد عرضوا صفقة لاستبدال الجنود اللبنانيين بنحو عشرين معتقلا في السجون اللبنانية. ومن جهة أخرى، منعت السلطات السورية مئات اللاجئين السوريين من العودة إلى بلادهم بعد فرارهم من عرسال.

video
ومع عودة الهدوء إلى المدينة بدأت مئات العائلات اللبنانية التي نزحت منها بالعودة إلى منازلها، فيما يستمر تشرد آلاف العائلات من اللاجئين السوريين في البلدة نفسها والجبال المحيطة بها بعد أن فروا من مخيماتهم بسبب الاشتباكات، وكانت عرسال تضم 47 ألف لاجئ في حين لا يتجاوز عدد سكانها 35 ألفا.

الحريري يدعم
وعبر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري أمس الجمعة -بعد ساعات من عودته إلى لبنان بعد أكثر من ثلاث سنوات أمضاها في الخارج- عن دعمه غير المشروط للجيش اللبناني رغم ارتكاب بعض الأخطاء، وكان الحريري قد أعلن الأربعاء عن تقديم السعودية دعما للجيش بقيمة مليار دولار.

وأضاف الحريري في تصريحات لأعضاء حزبه تيار المستقبل أن دور الأخير هو "حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار"، واعتبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أن عودة الحريري "مهمة جدا في مواجهة المتشددين".

وفي سياق متصل، قالت قوى 14 آذار عقب اجتماع استثنائي لها أمس الجمعة بمناسبة عودة الحريري إن ضبط الجيش الحدود اللبنانية "لا يكتمل إلا بانسحاب حزب الله الفوري من القتال الدائر في سوريا، منعا من تكرار ويلات تهدد لبنان وأمنه كما حصل في بلدة عرسال الصامدة ومحيطها" حسب بيان لقوى 14 آذار.

المصدر : وكالات,الجزيرة