أعربت دول أوروبية عن دعمها للغارات الجوية التي تشنها الطائرات الأميركية على مواقع لـتنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، كما أعلن البيت الأبيض عن مزيد من الدعم العسكري للقوات العراقية بمجرد الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة في البلاد.

وأشادت الرئاسة الفرنسية في بيان الجمعة بقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما السماح بضربات جوية محددة في العراق، معلنة استعدادها للقيام "بدورها كاملا" في حماية المدنيين الذين يتعرضون "لانتهاكات" من قبل تنظيم الدولة الإسلامية، حسب قولها.

وقال البيان إن باريس وواشنطن "وباقي الشركاء" يدرسون التحركات التي يمكن القيام بها لإنهاء معاناة السكان المدنيين.

ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاتحاد الأوروبي للقيام بدور ناشط بأقصى سرعة في هذا الجهد المشترك، بينما وجه وزير الخارجية لوران فابيوس رسالة إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون طلب فيها "الإسراع في تعبئة الدول الأعضاء وكذلك المؤسسات الأوروبية".

بدوره أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير تأييده للعمليات العسكرية الأميركية، معتبرا أنها السبيل الوحيد في الوقت الحالي لوقف تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وشكلت وزارة الخارجية الألمانية الجمعة وحدة لإدارة الأزمة لمتابعة الوضع في شمال العراق، وعززت المساعدات الإنسانية، ودعت المواطنين الألمان الموجودين هناك لمغادرة المنطقة بسرعة إذا اقتضت الضرورة.

كما أكدت الحكومة الإيطالية في بيان دعمها للضربات الجوية الأميركية، بينما دعت بريطانيا رعاياها إلى مغادرة منطقة كردستان العراق، وأعلنت عزمها إلقاء مواد غذائية بالمظلات في هذه المناطق في الساعات المقبلة.

مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية أصبحوا على مسافة قريبة من أربيل (أسوشيتد برس)

الموقف التركي
وفي أنقرة أعلن مسؤولون أتراك زيادة المساعدات الإنسانية إلى شمال العراق، لكنهم أكدوا عدم مشاركة بلادهم في العمليات العسكرية، كما أكدوا عدم استخدام القاعدة الجوية الأميركية "أنجرليك" الموجودة في تركيا في الغارات الجوية التي استهدفت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي رده على سؤال عن إمكانية تجاوز تركيا للدور الإنساني، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن تركيا ستتخذ كل التدابير لحماية حدودها، معتبرا أن الأولوية يجب أن تكون لتشكيل حكومة عراقية جديدة في بغداد.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة أنها تسعى إلى إقامة "ممر إنساني" في شمال العراق لتسهيل إجلاء المدنيين المهددين, كما وجه بابا الفاتيكان فرانشيسكو نداء ملحا للمجتمع الدولي "لحماية" المسيحيين، وأرسل الكاردينال فرناندو فيلوني موفدا إلى العراق.

في السياق منعت وكالة الطيران الفدرالية الأميركية الطائرات التجارية الأميركية من التحليق في أجواء العراق، كما أعلنت عدة شركات طيران بينها لوفتهانزا الألمانية والخطوط البريطانية والفرنسية والتركية وطيران الاتحاد الإماراتي، تعليق رحلاتها إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق لأسباب أمنية.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية الخميس على قره قوش -أكبر مدينة مسيحية في العراق- ثم على سد الموصل الذي يغذي المنطقة كلها بالمياه والكهرباء، وأصبح على بعد عشرات الكيلومترات من تخوم مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.

المصدر : وكالات