أجرى وفد من الأمم المتحدة الجمعة محادثات في العاصمة الليبية طرابلس، في محاولة التوسط لوقف إطلاق النار بين الفصائل المسلحة التي حولت العاصمة الليبية وبنغازي -كبرى مدن الشرق الليبي- إلى ساحات قتال في أسوأ معارك منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وحذت معظم الحكومات الغربية حذو الولايات المتحدة والأمم المتحدة في إجلاء دبلوماسييها وإغلاق سفاراتها وقنصلياتها بعد اشتباكات استمرت ثلاثة أسابيع بين المجموعات المسلحة التي تتقاتل للسيطرة على مطار طرابلس، قتل فيها 200 شخص.

وفي بيان على موقعها الإلكتروني، قالت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا إن الوفد يهدف إلى وضع حد للعنف ومساعدة السكان النازحين وحل مشكلات نقص المواد الغذائية والخدمات الأساسية.

وذكر البيان أن البعثة تعمل عن كثب مع المجتمع الدولي في مسعى للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم ومتماسك.

وساد الهدوء طرابلس يومي الخميس والجمعة اللذين كانا أهدأ الأيام منذ اندلاع الاشتباكات بين كتائب ثوار مصراتة ومقاتلين من الزنتان الذين يسيطرون على المطار.

وبدت بنغازي أكثر هدوءا أيضا بعد أسبوع من استيلاء تحالف من الثوار على قاعدة للقوات الخاصة للجيش ومقار للشرطة بعد أيام من اشتباكات ضارية اشتركت فيها مقاتلات من القوات الجوية ومروحيات حربية.

وتأتي المبادرة الأممية بعدما طلب مسؤولون ليبيون المساعدة من شركاء دوليين، فيما دعا البرلمان الليبي الجديد إلى وقف لإطلاق النار تشرف عليه الأمم المتحدة بين الفصائل المتحاربة التي تعاني من استقطاب متزايد.

من جهته قال القائم بأعمال رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني في مقابلة تلفزيونية أذيعت الخميس إن بلاده تقف عند مفترق طرق، وحث الشركاء الأوروبيين على مساعدة بلاده في بناء جيشها ومؤسسات الدولة.

ومن شأن وقف إطلاق النار أن يبعث الارتياح لدى طرابلس، فيما يعاني سكان المدينة من نقص البنزين وانقطاع الكهرباء منذ تفجر القتال، ولا سيما في الأحياء الجنوبية حول المطار حيث أقام المسلحون خطوط جبهة.

المصدر : وكالات