مصر تعلن تقدم المفاوضات والمقاومة تتهم إسرائيل بالمراوغة
آخر تحديث: 2014/8/8 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/8/8 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/12 هـ

مصر تعلن تقدم المفاوضات والمقاومة تتهم إسرائيل بالمراوغة

عزام الأحمد (يمين) وموسى أبو مرزوق ضمن الوفد الفلسطيني الذي قال إنه مستمر في التفاوض بالقاهرة (غيتي/الفرنسية)
عزام الأحمد (يمين) وموسى أبو مرزوق ضمن الوفد الفلسطيني الذي قال إنه مستمر في التفاوض بالقاهرة (غيتي/الفرنسية)

أعلنت مصر اليوم الجمعة أن المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في القاهرة حول تهدئة طويلة الأمد أحرزت تقدما ودعت إلى تمديد الهدنة, في حين اتهم أعضاء في الوفد الفلسطيني المفاوض إسرائيل بالمراوغة والتعنت لإضاعة الوقت.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إن المفاوضات التي جرت في الأيام القليلة الماضية أفضت إلى "اتفاق حول الغالبية العظمى من الموضوعات ذات الاهتمام للشعب الفلسطيني، وظلت نقاط محدودة للغاية دون حسم".

وأضاف البيان أن هذا التقدم المحرز في المفاوضات "يفرض قبول تجديد وقف إطلاق النار كي تتسنى مواصلة المفاوضات للتوصل إلى توافق حولها".

وتحدث عن جهود دؤوبة بذلتها القاهرة في الأيام الماضية لتقريب وجهات النظر ورعاية المفاوضات غير المباشرة، وصولا إلى تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له من مخاطر استئناف العمليات العسكرية، حسب تعبير الخارجية المصرية.

ولم يحدد البيان القضايا التي تم الاتفاق حولها أو التي لا يزال التفاوض جاريا بشأنها. ويضع الوفد الفلسطيني -الذي يضم الفصائل الرئيسية- على رأس أولوياته رفع الحصار نهائيا عن قطاع غزة, ويشمل ذلك إنشاء ميناء بحري وتفعيل المطار المدمر وفتح المعابر.

وترفض إسرائيل حتى الآن بعض هذه المطالب الرئيسية للمقاومة الفلسطينية, خاصة ما يتعلق بإنشاء ميناء بحري, فضلا عن التعهد بوقف العدوان والاغتيالات.

ودعت الخارجية المصرية في البيان نفسه إلى ضبط النفس, والامتناع عن التصعيد العسكري, والعودة فورا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

عزت الرشق اتهم الحكومة الإسرائيلية بالمراوغة وإضاعة الوقت (الجزيرة)

استياء فلسطيني
وفي مقابل حديث الخارجية المصرية عن تقدم في المفاوضات, أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعضو الوفد الفلسطيني الموحد بالقاهرة عزت الرشق أن الوفد لم يتسلم بعد أي رد على مطالبه.

واتهم الرشق إسرائيل بالمراوغة في ما يتعلق بالمطالب الفلسطينية وبإضاعة الوقت, قائلا إنها تتحمل مسؤولية ذلك.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن هناك تعنتا إسرائيليا واضحا في المفاوضات, متهما إسرائيل بمحاولة للالتفاف على مطالب المقاومة الفلسطينية.

وأكد البطش إصرار الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة على الشروط الفلسطينية لتحقيق التهدئة، وأعرب عن أمله في أن يكون إعلان الخارجية المصرية عن تحقيق تقدم في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي حقيقيا.

من جهته, قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي بغزة إن خيارات المقاومة مفتوحة, وشدد على ضرورة الاستجابة لمطالبها, متهما بدوره إسرائيل بالتعنت.

وفي القاهرة, قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الأحمد إن الفلسطينيين ملتزمون بتحقيق اتفاق تهدئة بعيد الأمد. وأضاف أن الوفد أبلغ المصريين بأنه سيظل في القاهرة لتحقيق اتفاق يعيد للفلسطيننيين حقوقهم.

وقد عاد الوفد الإسرائيلي صباح اليوم من القاهرة لعرض ما توصلت إليه المفاوضات غير المباشرة على الحكومة الإسرائيلية. ونفى مسؤولون إسرائيليون أن تكون عودة الوفد تعني نهاية تلك المفاوضات, لكنهم قالوا إن تل أبيب غير مستعدة للتفاوض تحت تهديد الصواريخ الفلسطينية.

وكانت أجنحة عسكرية فلسطينية -ليس من بينها كتائب عز الدين القسام- قد أطلقت عشرات الصواريخ وقذائف الهاون على بلدات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة إثر انتهاء هدنة الأيام الثلاثة.

ويطالب الفلسطينيون بإنهاء الحصار, وفتح المعابر للمسافرين والبضائع، وتتعامل إسرائيل بتردد مع هذين المطلبين تحديدا, وتشترط وجود مراقبين دوليين.

ويرفض الاحتلال الطلب الخاص بإقامة ميناء بحري ومطار في غزة بحجة أنهما قد يُستغلان لتهريب الأسلحة. كما يرفض الاحتلال التعهد بوقف الاغتيالات واجتياح القطاع, ويبدي معارضة لتوسيع المجال البحري لغزة إلى 12 ميلا بحريا.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات