عرض مسلحون سوريون يحتجزون 19 جنديا لبنانيا صفقة لاستبدال الجنود بنحو 20 معتقلا في السجون اللبنانية، واحتجز الجنود اللبنانيون في الاشتباكات التي شهدتها بلدة عرسال الحدودية في الأيام الأخيرة. من جهة أخرى منعت السلطات السورية مئات اللاجئين السوريين من العودة إلى بلادهم بعد فرارهم من عرسال.

وقال قائدان عسكريان قريبان من الجماعة التي تحتجز الجنود في مكالمة هاتفية مع وكالة رويترز إن المطالب أرسلت للحكومة اللبنانية والجيش. ومن جهتها نفت الحكومة اللبنانية تلقيها أي طلب من المسلحين، بإجراء صفقة التبادل.

في غضون ذلك دخل الجيش اللبناني اليوم جزئيا إلى بلدة عرسال وأقام حاجزا في غرب البلدة. وذلك بعد انسحاب المسلحين السوريين الذين كانوا دخلوا البلدة الحدودية وخاضوا اشتباكات عنيفة مع الجيش اللبناني أدت لمقتل 17 جنديا وعشرات المسلحين والمدنيين، قبل أن ينسحب المسلحون إلى الجبال القريبة من عرسال.

وتقع عرسال على الحدود الشرقية مع سوريا، ويقطن البلدة نحو 35 ألف نسمة، ولجأ للبلدة نحو 47 ألف لاجئ سوري هربا من الحرب في بلادهم.

منع لاجئين
من جهتها منعت السلطات السورية اليوم 300 لاجئ سوري فروا من عرسال من دخول بلادهم من معبر "جديدة يابوس" الحدودي مع لبنان، حسبما أفاد مراسل الجزيرة إيهاب العقدة.

وذكر العقدة أن السلطات السورية أعادت اللاجئين الذين كانوا فروا من عرسال بعد أن سمح الأمن العام اللبناني بمغادرتهم لبنان.

وكان 1700 لاجئ سوري ينتظرون دورهم للعبور إلى بلادهم من لبنان بعد القافلة الأولى، وتجمع هؤلاء في مكان قريب من الحدود ولم يتمكنوا من العودة إلى عرسال.

وكانت رئيسة دير مار يعقوب الراهبة أغنيس مريم الصليب قد توسطت لدى السلطات السورية لإعادتهم، لكن جهودها باءت بالفشل بعد قرار للنظام السوري بمنع عبورهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات