حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري القادة العراقيين على الإسراع في تشكيل حكومة جامعة تكون قادرة على مواجهة الأزمة التي تمر بها البلاد، وخاصة ما يشكله تنظيم الدولة الإسلامية من تحد. وتأتي دعوة كيري بعد ساعات من مطالبة المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني إلى التوحد في مواجهة "الخطر الكبير" الذي يمثله تنظيم الدولة.

وقال كيري إن الأزمة التي تجري في العراق تؤكد حجم وعمق المخاطر التي يواجهها مستقبل هذا البلد، معتبرا أن الأزمة واضحة لا تحتاج المزيد من التوضيح.

ودعا كيري في رسالة له نشرتها السفارة الأميركية بالعاصمة بغداد، القادة العراقيين إلى التوحد لمواجهة الأزمة الإنسانية والأمنية المتنامية، وبالسرعة الملحة التي تتطلبها.

وقال إن الطريقة الحازمة الوحيدة لوقف مسلحي تنظيم الدولة هي أن يتوحد "قادة العراق الحقيقيون" ويشكلوا حكومة تضم الجميع بأسرع وقت ممكن ضمن إطارها الدستوري، بما في ذلك اختيار رئيس للوزراء.

وأضاف أن على القادة السياسيين أن يأخذوا في اعتبارهم أن تنظيم الدولة يستفيد من فرص أي تأخير في العملية السياسية داخل العراق، وأن الجهة الوحيدة التي ستفوز هي تنظيم الدولة إذا لم يتخذ القادة السياسيون العراقيون خيارات صعبة بسرعة لترجيح كفة الميزان لصالح حكم شامل وفعال.

وقال كيري "إن أمن وسلامة رجالنا ونسائنا العاملين في الخارج أمر أساسي، إذ نتصارع كل يوم مع الخيارات الصعبة للحفاظ على سلامة شعبنا.. سأتواصل بالعمل بشكل وثيق مع السفير بيكروفت ونائب مساعد وزير الخارجية ماكغورك وفريقنا الموجود على الأرض، بينما نعمل لضمان سلامة موظفينا في أربيل وبغداد وأنحاء العراق".

السيستاني اعتبر أن الساسة الذين يتشبثون بمناصبهم يرتكبون خطأ جسيما
(الأوروبية-أرشيف)

دعوة السيستاني
وفي وقت سابق اليوم دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني العراقيين إلى التوحد في مواجهة "الخطر الكبير" الذي يمثله مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، وحمّل السياسيين العراقيين المسؤولية، معتبرا أن تشبثهم بالمناصب يشكل خطأ فادحا.

وأكد السيستاني في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء تلاها نيابة عنه عبد المهدي الكربلائي أحد مساعديه، أن على جميع العراقيين أن يوحدوا صفوفهم ويكثفوا جهودهم في مواجهة هذا الخطر الكبير الذي يهدد حاضرهم ومستقبلهم.

واعتبر أن الساسة الذين يتشبثون بمناصبهم يرتكبون خطأ جسيما، في إشارة -على ما يبدو- إلى رئيس الوزراء نوري المالكي الساعي للبقاء فترة ثالثة في المنصب.

كما حث السيستاني الساسة العراقيين على اختيار رئيس وزراء قادر على توحيد العراقيين وإنهاء الأزمة الحالية.

يأتي ذلك عقب تأجيل مجلس النواب العراقي تسمية الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة المقبلة إلى يوم الاثنين القادم.

كما أنها جاءت إثر دعوة مماثلة وجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما للساسة العراقيين, وإثر إصداره أمرا أيضا بتوجيه ضربات جوية محددة لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق.

المصدر : وكالات