دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني العراقيين اليوم الجمعة إلى التوحد في مواجهة "الخطر الكبير" الذي يمثله مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، وحمّل السياسيين العراقيين المسؤولية معتبرا أن تشبثهم بالمناصب يشكل خطأ فادحا.

وأكد -بخطبة الجمعة في مدينة كربلاء تلاها نيابة عنه عبد المهدي الكربلائي، أحد مساعديه- أن على جميع العراقيين أن يوحدوا صفوفهم ويكثفوا جهودهم في مواجهة هذا الخطر الكبير الذي يهدد حاضرهم ومستقبلهم.

وتعد هذه الخطبة هي الثانية التي يدعو فيها المرجع الشيعي العراقيين إلى الوقوف في وجه الدولة الإسلامية التي تهدد بالزحف على بغداد، وذلك بعد توسعها في عدة مدن عراقية.

وأضاف السيستاني أن الساسة الذين يتشبثون بمناصبهم يرتكبون خطأ جسيما، في تصعيد للضغوط على رئيس الوزراء نوري المالكي ليتخلى عن مسعاه للبقاء فترة ثالثة في المنصب.

كما حث السيستاني الساسة العراقيين على اختيار رئيس وزراء قادر على توحيد العراقيين وإنهاء الأزمة الحالية.

وقال إن "على كافة الأحزاب العراقية أن تدرك أن الصراعات والخلافات التي ليس لها ما يبررها في كثير من الأحيان سوى المصلحة الشخصية أو الطائفية، تسببت في إضعاف الجميع وفتحت الباب أمام الإرهابيين".

يشار إلى أن هذه التصريحات أتت عقب تأجيل مجلس النواب العراقي تسمية الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة المقبلة إلى الاثنين المقبل.

كما أنها جاءت إثر دعوة مماثلة وجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما للساسة العراقيين, وإثر إصداره أمرا أيضا بتوجيه ضربات جوية محددة لتنظيم الدولة الإسلامية في شمالي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات