دعا رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري الجمعة بعد ساعات من عودته إلى لبنان بعد أكثر من ثلاث سنوات أمضاها في الخارج إلى انتخاب رئيس للمساعدة في ضمان استقرار البلاد إثر الاضطرابات الأمنية الأخيرة في بلدة عرسال الحدودية بالبقاع.

وقال الحريري في اجتماع لقادة قوى 14 آذار في بيروت إن انتخاب الرئيس هو مسؤولية كل شخص. وأضاف أنها ليست فقط مسؤولية يتحملها سعد الحريري وحده، وفق ما جاء في بيان أصدره مكتبه.

وفشل مجلس النواب تسع مرات منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان نهاية مايو/أيار الماضي في انتخاب رئيس جديد بسبب عدم اتفاق الكتل البرلمانية على مرشح. ويدعو ساسة لبنانيون إلى التعجيل بسد الفراغ في مؤسسة رئاسة الجمهورية, ويخشون من أن بقاء المنصب شاغرا لمدة طويلة يزعزع أمن لبنان.

وشهدت بلدة عرسال اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا قبل أيام اشتباكات دامية قتل فيها عشرات من عناصر الجيش والقوى الأمنية اللبنانية, ومن مجموعات مسلحة وُصفت بالمتشددة قدمت من سوريا.

وفي البيان الصادر عن مكتبه, انتقد الحريري التدخل العسكري لـحزب الله في سوريا, وقال إنه لن يجلب إلا الضرر للبنان.

بيد أنه قال إن ارتكاب حزب الله أخطاء لا يعني الرد بارتكاب أخطاء مماثلة, في إشارة إلى دخول مسلحين بلدة عرسال وخطفهم عسكريين وأمنيين لبنانيين إثر اعتقال رجل متهم بأنه على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الحريري وصل الجمعة بصورة مفاجئة بيروت بعد غياب استمر ثلاث سنوات والتقى على الفور رئيس الوزراء الحالي تمام سلام. وكان الحريري يعيش في المنفى الاختياري بين فرنسا والسعودية منذ 2011، وقد غادر لبنان بعد أن سقطت حكومته إثر استقالة وزراء جماعة حزب الله وحلفائها.

وقد أعلن الحريري الأربعاء أن السعودية قدمت مليار دولار للجيش اللبناني، الذي خاض معارك عنيفة ضد مجموعات مسلحة دخلت من الجانب السوري إلى بلدة عرسال، حيث اعتبرت السعودية أن هذه الهبة جاءت من أجل تعزيز إمكانات الجيش "للمحافظة على أمن لبنان".

المصدر : وكالات