قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه صرح بتنفيذ ضربات جوية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لمنع مجازر محتملة ضد المدنيين أو إذا تقدموا نحو أربيل، مشيرا إلى أن واشنطن بدأت عمليات لحماية النازحين بالجبال بناء على طلب الحكومة العراقية.

وقال أوباما في خطاب بشأن العراق إنه للحيلولة دون وقوع مجازر ينفذها مسلحو تنظيم الدولة أو تهديد الطواقم الدبلوماسية الأميركية في بغداد أو تقدم المسلحين نحو مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق فإن الولايات المتحدة ستكون جاهزة لتوجيه ضربات محددة.

وقال الرئيس الأميركي "أنا أجيز توجيه ضربات جوية محددة الأهداف إذا تطلب الأمر ذلك، لمساعدة القوات العراقية في القتال الذي تخوضه لفك الحصار وحماية المدنيين العالقين هناك".

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة لن تتدخل بريا في العراق، ولن تسعى إلى أن تنجر لحرب جديدة بالعراق. وأشار إلى أن المصالحة بين المجموعات العراقية وانتخاب حكومة جديدة يمكن أن يحدا من المشاكل والصعوبات ويجلبا مزيدا من الدعم والمساعدات من دول الجوار.

وكشف أوباما أيضا أن طائرات عسكرية أميركية أسقطت وجبات غذائية وعبوات مياه لعراقيين قرب منطقة سنجار في أقصى شمال غرب العراق.

من جهته، كان مجلس الأمن قد دعا المجتمع الدولي إلى دعم العراق حكومة وشعبا وأدان الهجمات التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية.  

وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي إنه "يناشد أعضاء مجلس الأمن المجتمع الدولي دعم حكومة وشعب العراق، وبذل كل ما في وسعه لتخفيف معاناة السكان المتضررين من الصراع الحالي في العراق".

وأضاف أن المسودة التي عبر عن أمله بأن يجري التفاوض عليها في الأيام المقبلة تحدد خطوات عملية "للتصدي للتمويل والتجنيد لتنظيم الدولة الإسلامية، وتقترح إدراج الزعماء الرئيسيين للتنظيم في نظام مجلس الأمن لعقوبات القاعدة".

وفي بيانه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "المجتمع الدولي خصوصا أولئك الذين لديهم نفوذ وموارد للتأثير إيجابيا على الوضع أن يدعموا حكومة وشعب العراق، وأن يبذلوا كل ما في وسعهم لتخفيف معاناة السكان المتضررين من الصراع الحالي في العراق".

video

توسع تنظيم الدولة
وعلى صعيد متصل، تظاهر العشرات من اليزيديين الأميركيين أمام البيت الأبيض، مطالبين الحكومة الأميركية بالتدخل لإنقاذ أهلهم في العراق مما وصفوه خطر إبادة جماعية، وذلك بعد فرارهم إلى الجبال خوفا من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية  قد وصلوا إلى مسافة ثلاثين دقيقة بالسيارة من مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن -في بيان نشر بموقع تويتر- سيطرته على 15 بلدة جديدة بمحافظة نينوى، بينها قرقوش التي كانت تضم نحو مائة ألف مسيحي، وبرطلة والكوير وتلكيف، كما سيطر على سد الموصل الإستراتيجي على نهر دجلة, مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف.

وأكدت مصادر للجزيرة سيطرة التنظيم على السد بالكامل بعد انسحاب قوات البشمركة الكردية منه، لكن مصادر كردية نفت ذلك, وقالت إن مسلحي التنظيم انسحبوا إثر اشتباك مع البشمركة.

كما تردد أن مقاتليه دخلوا بلدة مخمور القريبة من أربيل, لكن وسائل إعلام كردية بثت صورا لمقاتلي البشمركة داخل البلدة.

وقال مسؤولون أتراك -الخميس- إن آلاف العراقيين معظمهم من الأقلية اليزيدية فروا إلى الحدود التركية بسبب تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق.

وأكد رئيس بلدية منطقة سيلوبي في سيرناك سيف الدين إيديمير إنه تم نقل نحو 150 يزيديا -ممن يملكون جوازات سفر- إلى مقار حكومية في إقليم سيرناك بجنوب شرق تركيا وحول مدينة بطمان القريبة بعد عبور بوابة هابور الحدودية في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء.

وأثار زحف تنظيم الدولة في شمال العراق قلقا دوليا, كما ظهرت مخاوف في إقليم كردستان العراق إثر اقتراب مسلحي التنظيم من مدينة أربيل.

وأبدت فرنسا "قلقها البالغ" من الوضع في شمالي العراق، وأعلنت استعدادها "لتقديم دعم للقوات التي تقاتل" مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق من دون أن تحدد طبيعتها.

كما وجّه البابا فرانشيسكو نداء ملحا إلى المجتمع الدولي من أجل "حماية" المسيحيين في شمال العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات