أعلن تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على 15 بلدة جديدة بينها أكبر معقل للمسيحيين شمالي العراق, كما سيطر على سد الموصل, مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف, بينما يجتمع مجلس الأمن الدولي الليلة لبحث الوضع في العراق.

وقال التنظيم في بيان نشر بموقع تويتر إن مقاتليه استولوا في الساعات القليلة الماضية على بلدة قرقوش -التي كانت تضم نحو مائة ألف مسيحي- وبلدات أخرى بمحافظة نينوى بينها تلكيف التي يسكنها أيضا كثير من المسيحيين, وبرطلة, الكوير.

كما تردد أن مقاتليه دخلوا بلدة مخمور القريبة من أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق, لكن وسائل إعلام كردية بثت صورا لمقاتلي البشمركة داخل البلدة.

وأعلن تنظيم الدولة أيضا سيطرته على سد الموصل الإستراتيجي على نهر دجلة, كما أكدت مصادر للجزيرة سيطرة التنظيم على السد بالكامل بعد انسحاب قوات البشمركة الكردية منه.

لكن مصادر كردية نفت ذلك, وقالت إن مسلحي التنظيم انسحبوا إثر اشتباك مع البشمركة, وخلفوا وراءهم قتيلا واحدا على الأقل وعربات مسلحة. ويعتبر السد الأكبر بالعراق وأحد أهم المنشآت الاقتصادية بالبلاد.

ونقل مراسل الجزيرة أمير فندي عن مصادر كردية أن تنظيم الدولة سحب قوات من جبهة سنجار وزمار إلى سد الموصل ومناطق أخرى تدور فيها الاشتباكات بمحافظة نينوى. وأضاف أن وتيرة المعارك على هذه الجبهة خفت. وكان مقاتلو التنظيم دخلوا قبل أيام سنجار, كما دخلوا زمار, مما أدى لنزوح آلاف الأيزيديين نحو كردستان العراق وتركيا.

نزوح جماعي
وقد أعلن بطريرك بابل للكلدان بالعراق والعالم لويس ساكو أن مائة ألف عراقي مسيحي على الأقل فروا باتجاه إقليم كردستان العراق بعد سيطرة تنظيم الدولة على مدنهم وقراهم بمحافظة نينوى. وقال ساكو إن هؤلاء النازحين يواجهون خطر الموت في حال عدم تأمين الطعام والمأوى لهم.

video

وكان رئيس أساقفة كركوك والسليمانية المطران يوسف توما قد أشار في وقت سابق اليوم إلى أن مدن تكليف، قره قوش، برطلة، كرمليس، بمحافظة نينوى، قد خلت من سكانها المسيحيين. ووصف الوضع هناك بالكارثي.

وقد تمكنت قوات البشمركة الكردية من فتح ممر آمن لخروج نحو خمسة آلاف شخص معظمهم نساء وأطفال بعد أن حاصرهم تنظيم الدولة ستة أيام بجبل سنجار, مما أدى لوفاة خمسين طفلا ومسنا بسبب الجوع والعطش.

وقال المراسل فندي إن البشمركة ومقاتلي الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني تمكنوا من فتح ممرين للمحاصرين, أحدهما باتجاه سوريا.

اجتماع طارئ
وقد أثار زحف تنظيم الدولة في شمال العراق قلقا دوليا, كما ظهرت مخاوف في إقليم كردستان العراق إثر اقتراب مسلحي التنظيم من مدينة أربيل.

وقالت مصادر دبلوماسية في نيويورك إن مجلس الأمن الدولي سيعقد الليلة اجتماعا مغلقا طارئا بناء على طلب فرنسي لبحث الوضع في العراق في ضوء التقدم السريع لمقاتلي تنظيم الدولة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد عبر عن انشغال بلاده الشديد إثر سيطرة التنظيم على مدينة قره قوش بمحافظة نينوى, وندد بما سماها فظاعات يرتكبها التنظيم بالمناطق التي سيطر عليها.

وقالت مصادر عسكرية عراقية إن ضربة جوية استهدفت أمس مقرا لتنظيم الدولة بالموصل وأوقعت ستين قتيلا, لكن التنظيم لم يؤكد الحصيلة.  

ميدانيا, قتل اليوم ما لا يقل عن 11 شخصا في تفجيرين بحي تسعين وسط مدينة كركوك الخاضعة للسيطرة الكردية. وقالت مصادر أمنية إن من بين القتلى والجرحى نساءً وأطفالا كانوا قد نزحوا إلى المدينة.

وانفجرت اليوم سيارة مفخخة في حي الكاظمية ببغداد مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا بينهم خمسة من عناصر الشرطة، وفقا لمصادر أمنية وطبية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات