ذكر شهود عيان اليوم أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على بلدة قرقوش، وهي أكبر بلدة مسيحية في العراق، فضلا عن ثلاث بلدات أخرى شمالي العراق، ما دفع آلاف المدنيين إلى النزوح منها هرباً من مسلحي التنظيم.

وقال مطران الكلدان، جوزيف توماس، مطران كركوك والسليمانية، لوكالة الأنباء الفرنسية، إن بلدات قرقوش وتلكيف وبرطلة وكرمليس، الواقعة بمحافظة نينوى، أصبحت بيد الدولة الإسلامية عقب انسحاب قوات البشمركة منها، وذكر شهود أن مسلحي التنظيم استولوا أيضا على بلدة الكوير. وأضاف توماس أن مائة ألف مسيحي اضطروا لترك بيوتهم ولم يأخذوا معهم أي شيء، وقد أخليت عدة بلدات من سكانها.

وأضاف المطران أن سيدة وطفلين وحارس أمن قتلوا في قصف بمدافع الهاون، مضيفا أن النازحين يسلكون الطرق ويستقلون مركبات للوصول إلى نقطة التفتيش في أربيل للدخول إليها، وطالب مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري، ووصف الوضع بالكارثي.

وكان آلاف من مسيحيي الموصل قد فروا الشهر الماضي من مناطق بالمحافظة بعدما خيرهم تنظيم الدولة بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو مغادرة المناطق التي سيطر عليها.

سكان بلدات شمال العراق نزحوا منها عقب سيطرة تنظيم الدولة عليها (الجزيرة)

مخمور وسنجار
ووقعت اشتباكات بين تنظيم الدولة والبشمركة أمس الأربعاء في بلدة مخمور القريبة من أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، وذكر شهود أن البلدة وقعت بيد التنظيم، غير أن مسؤولين أكرادا صرحوا لوسائل إعلام محلية بأن قواتهم ما تزال تسيطر على المنطقة، وبثت قنوات تلفزيونية صور عناصر من البشمركة وهم يجوبون في مخمور.

من جانب آخر، قال نازحون من الطائفة الأيزيدية -لجؤوا إلى جبل سنجار اليوم- إن أصوات اشتباكات تسمع بأطراف منطقة سنجار الواقعة شمال غربي مدينة الموصل، ويعتقد أنها بين مسلحي الدولة وقوات البشمركة.

وأوضح شهود أن عشرات العوائل تعيش وضعاً مأساوياً على سفح الجبل منذ خسة أيام، حيث لا يتوفر لها أي مأوى أو طعام أو ماء، وقد توفي أكثر من خمسين شخصا غالبيتهم أطفال دون سن خمس سنوات وآخرون من كبار السن. وذكر ناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم أنه تم خلال الـ24 ساعة الماضية إنقاذ بعض من النازحين إلى جبل سنجار.

المصدر : وكالات,الجزيرة