أكدت مفوضية الانتخابات السودانية الأربعاء أن الانتخابات العامة ستنظم في أبريل/نيسان 2015 على الرغم من تحفظات المعارضة والمطالبة بتأجيلها، وستُجرى الانتخابات على مستوى الرئاسة والبرلمان الاتحادي وحكام الولايات في تجربة هي الثانية منذ 25 عاما.

 

وقال رئيس مفوضية الانتخابات مختار الأصم "نعلن جدول انتخابات 2 أبريل/نيسان 2015 وفاء لالتزام دستوري وقانوني"، مضيفا أن المفوضية تريد انتخابات نزيهة وشفافة، وأن الرقابة الدولية والمحلية مرحب بها.

 

وسيفتح باب الترشيح للانتخابات في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وتتبعه الحملة الانتخابية من 13 شباط/فبراير وحتى 30 مارس/آذار المقبلين.

 

وقال الأصم إن أكثر من 40% من ميزانية انتخابات 2010 دفعها المجتمع الدولي، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع الدعم الذي حصل في انتخابات 2010.

 

وقال الأمين العام لمفوضية الانتخابات جلال محمد أحمد لوكالة الصحافة الفرنسية إن ميزانية الانتخابات القادمة تبلغ 796 مليون جنيه سوداني (86 مليون دولار أميركي).

 

مختار الأصم أكد أن 40% من ميزانية الانتخابات دفعها المجتمع الدولي (الجزيرة)

تحفظات المعارضة

وجاء إعلان الأصم بعد 24 ساعة من إعلان حزب "الإصلاح الآن" المعارض وأحزاب صغيرة أخرى أن إجراءات الانتخابات غير ملزمة لها، مؤكدة أن إجراء الانتخابات يجب أن يناقش داخل الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر حسن البشير من أجل حل أزمات البلاد التي تعاني الحرب والفقر.

 

وبعد دخول حزب الإصلاح الآن في مباحثات مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم أكد أنه سيواصل الحوار الوطني إذا تمت مناقشة الانتخابات داخل الحوار، كما طالب بحكومة انتقالية لمدة عامين تنفذ مخرجات الحوار.

 

واتخذت الحكومة السودانية إجراءات كثيرة مرتبطة بحرية العمل السياسي من أجل التواصل مع الأحزاب السياسية المعارضة، لكن استمر اعتقال القيادات السياسية والرقابة المسبقة على الصحافة رغم التزام الحكومة بالتغيير.

 

وكتبت يومية "سيتزن" المستقلة الناطقة بالإنجليزية في افتتاحيتها الأربعاء إن حزب المؤتمر الوطني الحاكم "لم يتعلم الدرس من الماضي ويريد تنظيم انتخابات، وهذه الانتخابات لن تفعل غير تعقيد الأزمات في السودان".

 

وليس من الواضح حتى الآن إن كان الرئيس عمر البشير سيترشح للانتخابات القادمة بعد مضي 25 عاما على توليه السلطة.

المصدر : الفرنسية