قالت مصادر كردية إن معارك تجري بين قوات البشمركة الكردية ومسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية عند مشارف مدينة الموصل من الجهة الشمالية، وذلك في محاولة من البشمركة لاستعادة الأراضي التي انسحبت منها قبل أيام وأصبحت تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة.

وقال المدير العام للإعلام والتوعية بوزارة البشمركة إن قوات البشمركة وصلت أمس إلى حي القاهرة بالجانب الأيسر من مدينة الموصل. ودفع الوضع أعدادا كبيرة من سكان حييْ السكر والقاهرة ومناطق أخرى إلى النزوح منها. وكان تنظيم الدولة قد دخل الموصل في العاشر من الشهر الماضي وسيطر عليها وأعلن منها عن قيام ما يسميه "دولة الخلافة".

وقد شجب مجلس الأمن الدولي أمس هجمات تنظيم الدولة على منطقتي سنجار وتلعفر بمحافظة نينوى شمالي العراق، محذرا من أن المسؤولين عن تلك الهجمات قد يواجهون محاكمات بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

مجلس الأمن أدان هجمات تنظيم الدولة الإسلامية على محافظة نينوى (الفرنسية-أرشيف)

مجلس الأمن
وعبر المجلس عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية جراء نزوح مئات الآلاف من العراقيين معظمهم من الأقليات، واعتبر في بيان تلاه السفير البريطاني أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا للمنطقة برمتها.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المروحيات العراقية تلقي مساعدات للنازحين إلى مرتفعات منطقة سنجار هربا من مقاتلي تنظيم الدولة، وسط تحذيرات من مسؤولين من أن الطائفة الإيزيدية في سنجار (القريبة من الحدود مع سوريا) مهددة بالتصفية أو الموت جوعا.

وفي سياق متصل، يقول مسؤولو مخابرات وأمن عراقيون إن مسلحي الدولة يقتربون على نحو خطير من العاصمة بغداد، مستخدمين أنفاقا سرية حفرها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وأرضا وعرة جنوبي بغداد بدعم من رجال قبائل مدججين بالسلاح لمباغتة القوات العراقية.

جنوب بغداد
وقال فلاح الراضي رئيس اللجنة الأمنية في الحلة التي تجاور بغداد من الجنوب "قلنا للحكومة إن من الضروري أن تكون هناك عمليات عسكرية عاجلة لمنع الدولة الإسلامية من الاستيلاء على بلدات جديدة جنوبي بغداد".

ويوضح مسؤولون عراقيون أن تنظيم الدولة يدفع بمقاتلين وينقل أسلحة ومؤنا منذ أسابيع عبر أنفاق سرية بالصحراء من مواقعه الحصينة في غرب العراق إلى مدينة جرف الصخر التي تبعد أربعين كيلومترا إلى الجنوب من بغداد. وكانت القوات العراقية قد أوقفت تقدم التنظيم إلى بغداد من الشمال قرب مدينة سامراء.

المصدر : وكالات,الجزيرة