دخلت التهدئة يومها الثاني في قطاع غزة وواصلت فرق الإنقاذ جهودها لانتشال الجثث من تحت أنقاض البنايات المدمرة، بينما استعاد القطاع بعضا من حيويته بعد أسابيع من العدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى استشهاد مئات الفلسطينيين.

وبدأت الحياة تعود تدريجيا إلى الشوارع والأسواق، وسط ترقب المواطنين لما ستؤول إليه الأوضاع، بعد انتهاء فترة التهدئة التي تستغرق 72 ساعة.

واعتبر الفلسطينيون ما حدث انتصارا للمقاومة، وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إسرائيل فشلت في تحقيق أي من أهداف عدوانها على غزة.

ومنذ بدء التهدئة، عاد الآلاف إلى أحيائهم لتفقد منازلهم إن كانت لا تزال موجودة أو تحولت إلى ركام، في حين واصلت طواقم الإسعاف والدفاع المدني انتشال الجثث من تحت أنقاض المباني المتهدمة.

ورصد مراسلو الجزيرة مشاهد الدمار الواسعة التي خلفها العدوان الإسرائيلي الذي استمر 29 يوما، ولم تفرق قذائف قوات الاحتلال بين المنازل والمساجد والمستشفيات والمؤسسات والمنشآت الصناعية.

video

خسائر فادحة
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينية تيسير عمر إن قيمة الخسائر المباشرة للعدوان على غزة تتراوح بين أربعة وستة مليارات دولار، وأشار إلى أن الدول المانحة ستجتمع بالنرويج في سبتمبر/أيلول المقبل للبحث في تمويل إعادة إعمار غزة.

وأطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) نداء طارئا لجمع 187 مليون دولار لتقديم مساعدات لنحو 250 ألف نازح بالقطاع.

وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم "اجتماعا غير رسمي" حول الوضع في غزة، ستستمع خلاله إلى إفادات عدد من كبار المسؤولين الأمميين، بينهم المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي ورئيس أونروا بيار كرينبول ومنسق الأمم المتحدة لعملية سلام الشرق الأوسط روبرت سيري.

وبدأ العمل بالتهدئة في اليوم الـ29 لبدء العدوان الإسرائيلي على القطاع والذي أسفر منذ 8 يوليو/تموز عن استشهاد 1875 فلسطينيا على الأقل وفق وزارة الصحة التي أكدت أن من بين الشهداء 430 طفلا و243 امرأة و79 مسنا.

وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء من الطواقم الطبية 21 شهيدا، وأشارت إلى أن عدد الجرحى بلغ 9567 من بينهم 2878 طفلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات