دعا رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي مجلس النواب العراقي إلى الالتزام بالدستور وتكليف كتلته البرلمانية بتشكيل الحكومة القادمة، باعتبارها الكتلة البرلمانية الأكبر داخل المجلس، محذرا من أي تدخل خارجي في ذلك.

وأعرب المالكي في كلمته الأسبوعية الأربعاء عن رفضه أي إجراء خارج إطار الدستور، معتبرا أن أي تدخل من أي جهة "داخلية أو خارجية" هو طعن في العملية السياسية والدستورية وسيفتح أبواب جهنم على البلاد، على حد تعبيره.

ودعا إلى احترام إرادة الشعب لأنه مصدر السلطات وضرورة الالتزام بالدستور بعيدا عما أسماها الحسابات السياسية والمصالح والتدخلات، وطالب أن "يبدأ الأمر عراقيا وينتهي عراقيا ويبدأ دستوريا وينتهي دستوريا".

وقال محللون لرويترز إن المالكي يتعرض لضغوط متزايدة ليتخلى عن محاولته الفوز بفترة ثالثة في منصبه، ونقلت عن مسؤول إيراني كبير قوله إن إيران تتعاون مع الفصائل العراقية المختلفة للاتفاق على بديل للمالكي لتشكيل حكومة جديدة في بغداد، لأنهم "توصلوا لنتيجة مفادها أن المالكي لم يعد يستطيع الحفاظ على وحدة العراق".

وكان مجلس النواب العراقي أنهى جلسته الثلاثاء من غير اتفاق على تسمية الكتلة البرلمانية الأكبر التي يحق لها ترشيح رئيس جديد للوزراء، وقرر تأجيلها إلى غد الخميس.

وتوافق أعضاء البرلمان على اعتبار أن "التحالف الوطني" -الذي يضم القوى السياسية الشيعية- هو الكتلة البرلمانية الأكبر، إلا أن الخلافات داخل التحالف لم تحسم بسبب إصرار "كتلة دولة القانون" -التي يتزعمها المالكي- على اعتبارها الكتلة الأكبر داخل التحالف وصاحبة الحق في تسمية رئيس الحكومة، بينما ترفض باقي الكتل الشيعية في التحالف التصويت للمالكي لولاية ثالثة.

وكان مجلس النواب العراقي قد اختار فؤاد معصوم من الكتلة الكردية لرئاسة الجمهورية في 24 يوليو/تموز المنصرم، ويتعين عليه تسمية الكتلة الأكبر وتكليفها بتسمية مرشحها لرئاسة مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ تكليفه رئيسا للجمهورية.

المصدر : الجزيرة + رويترز