قال مسؤولو أمن واستخبارات عراقيون إن مسلحي تنظيم الدولة يقتربون من بغداد، في حين تعهد رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني بمحاربة التنظيم، بينما قُتل سبعة أشخاص وأصيب عشرة بمنطقة الفلوجة لاستهداف المنطقة بالبراميل المتفجرة والمدفعية.

وأورد تقرير لوكالة رويترز أن مسلحي تنظيم الدولة يستخدمون الأنفاق السرية التي بناها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، ويقتربون من العاصمة العراقية بدعم من رجال القبائل العراقيين المسلحين بكثافة.

وأشار التقرير إلى التقدم المفاجئ الذي أحرزه تنظيم الدولة في شمال البلاد بوصوله إلى سد الموصل واستيلائه على حقل نفطي خامس، وثلاث بلدات إضافية عقب طرده قوات البشمركة الكردية منها.

وقال التقرير إنه في الوقت الذي أُوقف فيه تقدم تنظيم الدولة من الشمال بالقرب من بلدة سامراء (مائة كلم من بغداد) يقوم مقاتلو التنظيم بتعزيز قوتهم بهدوء بالضواحي الجنوبية لبغداد.

وأشار التقرير إلى أنه ولمدة سبعة أسابيع استمر تنظيم الدولة في نقل مسلحين وأسلحة ومؤن من الفلوجة التي يسيطرون عليها عبر أنفاق صحراوية سرية إلى بلدة جرف الصخر (60 كلم جنوب بغداد).

سبعة قتلى
من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر طبية عراقية أن سبعة مدنيين من عائلة واحدة قتلوا بينهم امرأة وطفلان، وأصيب عشرة آخرون جراء إلقاء الطائرات المروحية التابعة لطيران الجيش العراقي البراميل المتفجرة على الأحياء السكنية بالفلوجة والكرمة غربي بغداد.

وأوضح المراسل أن المروحيات هاجمت منطقة الكراغول شرقي الكرمة بالبراميل المتفجرة وقتلت سبعة من المدنيين، جميعهم من عائلة واحدة بينهم امرأة وطفلان، ودمرت منزلهم بالكامل وألحقت أضرار بالمنازل المجاورة.

وفي قصف مدفعي من قبل الجيش العراقي استهدف الأحياء السكنية على منطقة العبادي جنوبي الكرمة أصيب ثلاثة من المدنيين.

وفي الفلوجة أصيب سبعة من المدنيين جراء إلقاء المروحيات البراميل المتفجرة على الأحياء السكنية، حيث تركز القصف على أحياء الجغيفي والمعلمين الثاني والضباط، مما أدى إلى هدم أجزاء من المنازل وإلحاق أضرار بمنازل مجاورة.

البارزاني انتقد موقف حكومة بغداد من الأحداث الجارية (الأوروبية)

مرحلة جديدة
من جهة أخرى، تعهد مسعود بارزاني بمحاربة "الإرهابيين"، في إشارة إلى تنظيم الدولة، وذلك في رسالة مطولة للشعب الكردي، معلنا أن القيادة الكردية قررت التخلي عن مواقع الدفاع والانتقال إلى مرحلة جديدة وهي محاربة تنظيم الدولة.

وتوعد البارزاني بمحاسبة من سماهم "المقصرين في واجب الدفاع" عن المناطق التي انسحبت منها قوات البشمركة الكردية أمام مقاتلي تنظيم الدولة.

انتقاد بغداد
وانتقد البارزاني موقف حكومة بغداد من الأحداث الجارية، وقال إن قوات البشمركة تقاتل "الإرهابيين" وتدافع عن كردستان العراق بإمكانياتها المتواضعة، وإن الإقليم لم يتلقَ أي مساعدة من الحكومة العراقية أو القوى الدولية، "بل وقفتا مانعا أمام جهودنا للحصول على الأسلحة بإمكانياتنا الذاتية للدفاع عن نفسنا".

وقال مراسل الجزيرة إن قوات البشمركة استعادت سيطرتها على ناحية ربيعة ومعبر ربيعة على الحدود العراقية السورية أمس، وكانت البشمركة فقدت السيطرة على المنطقة أمس الأول بعد هجوم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

مشاركة الطيران
وأضاف المراسل أن الطائرات العراقية تقصف منطقة ربيعة، بينما تواصل قوات البشمركة زحفها لاستعادة المناطق التي فقدتها.

وقال المدير العام للإعلام والتوعية في وزارة البشمركة العميد هلكُرد حكمت لمراسل الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي إن قوات البشمركة تمكنت من استعادة السيطرة على قرى "وانة" جنوب غرب سد الموصل، وبلدتي القاهرة والوليد التابعتين لناحية ربيعة شمال غرب الموصل، وذلك بعد أن سيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة إثر مواجهات مع البشمركة.

وكان الناطق الرسمي باسم الجيش العراقي قاسم عطا قد ذكر لتلفزيون قناة السومرية العراقية أن المالكي قد أمر القوات الجوية العراقية بتقديم الدعم الجوي للبشمركة في قتالها ضد تنظيم الدولة.  

المصدر : الجزيرة + وكالات