قصفت طائرة حربية من نوع "ميغ 23" تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مخازن تابعة لشركة الجوف النفطية بمنطقة قنفوذة في بنغازي بشرق ليبيا، وأحدثت أضرارا بالغة بها.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر بالشركة قوله إن التقديرات الأولية لقيمة الخسائر تشير إلى أنها تتعدى خمسة ملايين دولار.

يجيء هذا الهجوم في إطار استمرار الاشتباكات بين قوات حفتر والتنظيمات والجماعات المناوئة في بنغازي.

دور مصري
من جهة أخرى، قال عمدة قبائل "قناشات" بمحافظة مطروح المصرية وعضو لجنة المصالحات "المصرية الليبية" عمران القناشي إن الجيش المصري يساعد قوات حفتر.

وأوضح القناشي -بحديث مع موقع التلفزيون الألماني "دويتشة فيلله"- أن الجانب المصري يدرّب الجنود ووحدات الجيش الخاصة ووحدات الاستطلاع التابعة لحفتر، وبرر ذلك بأن مصر تريد أن تحمي حدودها بغض النظر عن دعم حفتر أو غيره.

وأضاف أن هيمنة الإسلاميين في ليبيا على المنافذ البرية المتاخمة للحدود ودعمهم السابق للرئيس المصري المعزول محمد مرسي يشكل خطرا على الأمن القومي المصري.

وكان عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر ورئيس لجنة الخمسين التي صاغت الدستور المصري الجديد، قد قال إن الوضع في ليبيا أصبح مصدر قلق كبير لمصر ودول الجوار الليبي والعالم العربي أجمع، وأضاف أنه يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري.

وأوضح -في بيان أصدره لإبداء قلقه من الوضع في ليبيا- أن ما وصفه بالدويلات والطوائف والفصائل المتطرفة في ليبيا تهدد أمن مصر القومي تهديدا مباشرا، ودعا إلى توعية الرأي العام بالمخاطر وبناء التأييد اللازم في حالة الاضطرار لاستخدام مصر حق الدفاع عن النفس.

كيري اعترف بصعوبة الوضع الأمني بليبيا (الجزيرة)

بيان موسى حول الأحداث في ليبيا جاء بعد ساعات من حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الوضع بليبيا، قائلا إن الحدود مع ليبيا أصبحت مصدرا لتهريب أسلحة ومتطرفين وأعمال عدائية ضد بلاده، مشيرا إلى أن وحدات الجيش المصري ستقوم بدورها هناك تحسبا لأي ظرف طارئ.

يُشار إلى أنه رغم استبعاد كثيرين للتدخل المصري المباشر بليبيا، فإن تحركات الجيش المصري على الحدود الليبية والحملة الإعلامية والسياسية بعد مقتل 22 من أفراده على الحدود معها الشهر الفائت ونداءات السيسي للمجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته الأخلاقية تجاه ليبيا، كل ذلك أثار موجات قلق بشأن نوايا النظام الجديد في مصر تجاه ليبيا.

صعوبة الوضع
واعترف وزير الخارجية الأميركي جون كيري بصعوبة الوضع الأمني في ليبيا، مؤكدا دعم بلاده للحكومة الليبية في جهودها الرامية لتثبيت الأمن والاستقرار وإعادة موظفي السفارة الأميركية إلى طرابلس.

وشدد كيري -خلال محادثاته بواشنطن مع رئيس وزراء ليبيا عبد الله الثني على هامش مؤتمر القمة الأميركية الأفريقية المنعقدة هناك حاليا- على ضرورة احترام نتائج الانتخابات التشريعية.

من جانبه، قال الثني إن من شأن ذلك المساعدةَ في تثبيت الأمن وبناء مؤسسات الدولة ونزع أسلحة الجماعات المسلحة، وحصر الأسلحة في يد قوات الجيش والشرطة الليبية فقط.

وكان مجلس النواب الليبي الجديد قد انتخب رئيسا له خلال جلسته الأولى الرسمية بمدينة طبرق أمس، وسط خلافات حول دستورية هذه الجلسة ومقاطعة البعض لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات