اندلعت مواجهات عنيفة في حي جبل المكبربالقدس المحتلة بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال عقب إطلاق النار وقتل الشاب محمد نايف جعابيص (23 عاما) بزعم محاولته تنفيذ هجوم ضد حافلة ركاب إسرائيلية في حي الشيخ جراح.

وقال منسق مبادرة شباب جبل المكبر حسام عليان للجزيرة نت إن أعدادا كبيرة من قوات الاحتلال اقتحمت البلدة،  وحاولت هدم منزل عائلة الشهيد إلا أن مئات الشبان حالوا دون وقوع ذلك.

واضاف عليان أنه تم اعتقال والد الشهيد وأشقائه الأربعة، فيما اعتقل المستعربون ثلاثة شبان أثناء المواجهات التي استخدم خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز بشكل عشوائي.

وكان إسرائيلي قد وأصيب خمسة آخرون بجروح طفيفة في عملية دهس بمدينة القدس المحتلة، بينما أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطرة عندما أطلق النار عليه شخص يقود دراجة نارية في المدينة نفسها.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن أحد عناصرها قتل منفذ العملية ويدعى محمد نايف جعابيص، وهو من حي جبل المكبر في القدس المحتلة. وأفاد شهود عيان بأن منفذ العملية خرج من ورشة للبناء وهو يقود جرافة ثقيلة بسرعة فائقة ودهس أحد الإسرائيليين في المكان، قبل أن يتابع سيره باتجاه حافلة إسرائيلية كانت خالية من الركاب فقلبها.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنه بينما شرعت الشرطة في سحب جثة منفذ العملية، أطلق العديد من الإسرائيليين الذين تجمعوا قرب مكان الحادث شعار "الموت للعرب"، كما حاول عشرات آخرون في المنطقة نفسها الهجوم على سيارات مملوكة للعرب وعلى حافلة يقودها عربي، إلا أن الشرطة منعتهم من ذلك.

حركة حماس اعتبرت حادث الجرافة بمثابة عمل مقاوم وشجاع، ورد فعل طبيعيا على المجازر الإسرائيلية بحق أهالي غزة

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حادث الجرافة بمثابة عمل مقاوم وشجاع، وقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن عملية القدس (الجرافة) تعتبر رد فعل طبيعيا على المجازر الإسرائيلية بحق أهالي قطاع غزة، داعيا إلى تصعيد المقاومة بكافة أشكالها في كل أنحاء فلسطين.

إصابة جندي
وفي حادث منفصل، أصيب جندي إسرائيلي بجراح وصفت بالخطيرة بعدما أطلق عليه راكب دراجة نارية النار قرب جامعة القدس العبرية. ويبدو أن الجندي أصيب في معدته. وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن المهاجم لاذ بالفرار إلى منطقة وادي الجوز، ولاحقته قوات كبيرة من الشرطة والجيش بواسطة الكلاب ومروحية، وتم إغلاق المنطقة بالكامل دون تحديد خلفية الحادثة.

وفي أعقاب الحادثين عززت الشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية من قواتها في أرجاء القدس للاشتباه في أنها هجمات فلسطينية، ورفعت حالة التأهب في المدينة وفي العاصمة الإسرائيلية تل أبيب.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عصر اليوم امرأة فلسطينية بذريعة حيازتها ثلاثة سكاكين، وذلك أثناء تفتيشها قرب باب العامود في البلدة القديمة للقدس. ونشرت قوات الاحتلال دوريات راجلة ومحمولة في أرجاء المدينة عشية ما تسمى ذكرى خراب الهيكل حسب التقويم العبري، واتخذت إجراءات أمنية واسعة.

المسجد الأقصى
من جانب آخر، أصيب 15 فلسطينياً اليوم الاثنين في مواجهات مع قوات الاحتلال في باحات المسجد الأقصى، وذلك بعد سماح السلطات الإسرائيلية لمجموعات من المستوطنين باقتحام الحرم القدسي.

وتشهد القدس حالة احتقان منذ اختطاف الطفل المقدسي محمد أبو خضير وحرقه حياً، وشن تل أبيب عدوانها العسكري على غزة، حيث تشهد المدينة مواجهات مستمرة مع الاحتلال أسفرت حتى الآن عن اعتقال نحو 870 مقدسياً منذ يوم 2 يوليو/تموز الماضي.

المصدر : وكالات,الجزيرة