قال ناطق باسم قوات البشمركة الكردية إن قوات تنظيم الدولة الإسلامية التي سيطرت على مدينة سنجار غربي محافظة نينوى انسحبت منها وتمركزت عند أطرافها عقب قصف البشمركة وسطَ المدينة، في ظل نزوح آلاف المدنيين.

يأتي ذلك بينما أصبحت أطراف بلدة زمار في المحافظة ذاتها منطقة عمليات خطرة تحاول من خلالها قوات البشمركة إعادة تمركزها لمواجهة مسلحي تنظيم الدولة الذين سيطروا على البلدة.

من جهته ينفي التنظيم انسحابه من سنجار ويؤكد أنه سيطر عليها بالكامل وعلى جميع المناطق التابعة لها وكذلك بلدة وانة وبلدة ربيعة الحدودية.

وتعد مدينة سنجار ذات الغالبية الإيزيدية أحدى أكبر المدن في منطقة غربي نينوى. ويقول تنظيم الدولة الإسلامية إنه أعطى الأمان لمن لم يحمل السلاح منهم أو يقاتل، بيد أن مصيرهم يبقى مع ذلك مجهولاً.

وكان خيري سنجاري -المسؤول بحزب التحالف الوطني الكردستاني- أعلن أمس الأحد أن قوات البشمركة الكردية انسحبت من سنجار غرب مدينة الموصل قرب الحدود مع سوريا، قبل أن يدخلها تنظيم الدولة الإسلامية.

ودفعت المعارك الدائرة في سنجار آلاف المدنيين للنزوح منها بسبب القصف المكثف الذي تعرضت له المنطقة خلال المعارك.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو مائتي ألف مدني فروا إلى جبل سنجار بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة.

وأوضح المبعوث الخاص للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف أن الحالة الإنسانية للنازحين متردية وهم بحاجة إلى المواد الأساسية من غذاء وماء ودواء.

وطالب ملادينوف الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق بإعادة التعاون الأمني على وجه السرعة بغية التعامل مع الأزمة.

تنظيم الدولة سيطر على مناطق واسعة
من العراق
(الفرنسية-أرشيف)

إعادة تمركز
وفي بلدة زمار (شمال غرب مدينة الموصل) التي أعلن تنظيم الدولة السيطرة عليها وانحساب قوات البشمركة منها، تحاول القوات الكردية إعادة التمركز على أطرافها لإعادة تنظيم صفوفها.

ويقول سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني للجزيرة إن المنطقة التي تتمركز فيها قوات البشمركة على أطراف زمار تحولت لمنطقة عمليات.

وأكد أنهم لن يتركوا العراق "يرضخ لإرادة الإرهاب والإرهابيين سواء هنا في إقليم كردستان أو الوسط أو الجنوب".

وكان تنظيم الدولة قد أعلن أمس الأحد سيطرته على سد الموصل بعد انسحاب قوات البشمركة الكردية منه، حيث قال مصدر في التنظيم إن انسحاب البشمركة جاء بعد إعطائهم مهلة للانسحاب قبل اقتحام السد الإستراتيجي.

وقد يمكّن الاستيلاء على سد الموصل بعد هجوم استمر نحو 24 ساعة تنظيم الدولة الإسلامية من إغراق مدن عراقية رئيسية مما يعزز مساعي التنظيم للإطاحة بحكومة بغداد.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية بعد موجة هجمات شرسة على مناطق واسعة في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك، شمال بغداد، وديالى الواقعة شمال شرق، إضافة الى مناطق أخرى في الأنبار غربي البلاد.

الآلاف نزحوا بسبب المعارك وأعمال العنف (الجزيرة)

حريق ومواجهات
على صعيد متعلق بالتطورات الميدانية اندلعت نيران كبيرة في خزانات الوقود التابعة لمحطة الكهرباء الغازية في مدينة بيجي شمالي محافظة صلاح الدين، بعد تعرضها لقصف بقذائف الهاون من قبل قوات الجيش العراقي المتحصنة في مصفاة بيجي.

ولم تفلح جهود موظفي الإطفاء في السيطرة عليها بعد مواجهات مع المسلحين.

ويشهد محيط مصفاة بيجي اشتباكات شبه يومية بين المسلحين والقوات الحكومية في محاولة من الطرفين لحسم الصراع حول مباني المصفاة.

من جانب آخر تواصلت المواجهات بين المسلحين والقوات الأمنية التابعة للحكومة العراقية عند مشارف مدينة العوجة -مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين في تكريت بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد- منذ أمس الأحد.

وقالت مصادر للجزيرة إن المنطقة تعرضت لقصف صاروخي عنيف من الجو والبر من قبل قوات الحكومة العراقية، وأضافت المصادر أن القصف استهدف أيضا باحة المرقد الذي دفن فيه جثمان الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات