قصفت إسرائيل منزلا بمخيم الشاطي غرب مدينة غزة رغم إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي تهدئة مؤقتة تشمل معظم قطاع غزة اليوم لمدة سبع ساعات بدأت في العاشرة صباحا.

وقال بيان الجيش إن التهدئة لا تشمل منطقة شرق رفح جنوب القطاع حيث توجد قواته، مضيفاً أنه سيرد على أي إطلاق نار يتعرض له خلال التهدئة. من جهتها حذرت حركة حماس سكان غزة من الوثوق بجيش الاحتلال خلال فترة التهدئة وقالت إنها تهدئة من طرف واحد بهدف صرف الأنظار عن المجازر الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن التهدئة التي أعلنتها إسرائيل هي من طرف واحد، وإنها تهدف إلى صرف الأنظار عن المجازر الإسرائيلية، وأكد أبو زهري أن حركة حماس لا تثق بمثل هذه التهدئة، كما دعا أهالي قطاع غزة إلى أخذ الحيطة والحذر أثناء فترة هذه التهدئة.

وقد استشهد ثمانية فلسطينيين على الأقل فجر اليوم في غارات إسرائيلية على رفح وجباليا ومدينة غزة.

وتأتي هذه الغارات بعد يوم من ارتكاب إسرائيل مجزرة جديدة أمس بقصفها مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" كانت تؤوي نازحين في رفح جنوب قطاع غزة.

وعاد سكان بلدة بيت لاهيا بشمال غزة إلى ديارهم بعد أن أبلغهم الجيش الإسرائيلي بإمكانية العودة إليها.

وسارع عدد من سكان المدينة للعودة إلى منازلهم بعد تعرض المدارس التي نزحوا إليها لقصف الطيران الإسرائيلي خلال الأيام الماضية. وكان الجيش الإسرائيلي قد ابلغ سكان بيت لاهيا في وقت سابق بضرورة مغادرتها بعد استهدافها بالقصف المكثف.

وكانت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة تواصلت فجر الاثنين، وأدت إلى استشهاد عشرة  فلسطينيين، ويأتي ذلك قبيل تهدئة إنسانية لسبع ساعات أعلنتها إسرائيل وعدتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تغطية على الجرائم الإسرائيلية، خاصة بعد مجزرة رفح أمس الأحد.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة إن عشرة فلسطينيين استشهدوا، بينهم خمسة في قصف منزل في جباليا (شمال قطاع غزة).

وأضاف القدرة أن طفلة عمرها سبع سنوات استشهدت في قصف مدفعي لمنزل عائلتها قرب المستشفى الكويتي في حي الجنينة برفح (جنوب القطاع).

كما استشهد ثلاثة آخرون في حيي الزيتون والشيخ رضوان، وسقط شهيد في مخيم النصيرات وسط غزة.

العدوان الإسرائيلي أدى إلى استشهاد أكثر من 1800 فلسطيني وإصابة الآلاف (رويترز)

كما أكد شهود عيان أن طائرة حربية إسرائيلية أغارت بصاروخ على منزل عائلة زمزم في مخيم النصيرات، مما أسفر عن تدمير فيه من دون أن يبلغ عن وقوع ضحايا أو إصابات.

مجزرة رفح
وكان عدد الشهداء بلغ أمس الأحد نحو 120، بينهم عشرة في مجزرة بمدرسة تديرها الأمم المتحدة في مدينة رفح, وتواصل القتل الجماعي للمدنيين بالقطاع رغم انسحاب جزئي لقوات الاحتلال منه.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قصف المدرسة ووصفه بالجريمة, كما انتقدته واشنطن ووصفته بالمشين.

وبعد مرور 29 يوما على بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة, ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 1840 شهيدا بينهم أكثر من 400 طفل، إضافة إلى نحو 9400 جريح.

كما تسبب العدوان المستمر منذ نحو شهر في أضرار كبيرة للبنية التحتية، بما في ذلك القطاع الصحي حيث استهدف 17 مستشفى، وأغلقت عشرة مستشفيات حكومية وأهلية، بينما استهدف 102 من الطواقم الطبية واستشهد 19 منهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات