لا تزال الأخبار المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المتواصل منذ شهر تقريبا، تتصدر بشكل لافت اهتمامات متصفحي الجزيرة نت.

فقد سخر عشرات المعلقين على الخبر المنشور تحت عنوان "إسرائيل غاضبة وتشعر بالمهانة بعد خطاب نتنياهو" من قوة الكيان الصهيوني الذي استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تكبده خسائر مهمة. كما لم يسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من انتقادات لاذعة من طرف معلقين آخرين على خلفية دعمه لإسرائيل، حسب ما يرون.

المعلق "مسلم يراقب" أوضح أن سنوات قليلة من العمل المسلح في غزة أظهرت بجلاء أن "دولة الكيان الصهيوني" التي تتمتع بدعم مالي كبير ممن أسماهم عبيدها في أميركا وأوروبا، لم تستطع أن تسيطر على بقعة صغيرة من أرض فلسطين، وجعلت الإسرائيلي يتطلع إلى اللحظة التي يخرج فيها من هذه الحرب التي أظهرت مدى جبنه وكراهيته للموت.

أما "سلامة الزايغ" فقد اعتبر أن المقاومة حينما اعتمدت على نفسها وصنعت سلاحها وتربت على يد قادتها العظام امتلكت زمام الأمور في غزة ودافعت عن الأهل والمقدسات، وأعطت للعدو الإسرائيلي درسا مفاده أنهم زائلون رغم "بطولات السيسي والدعم الخليجي والأميركي والتواطؤ العالمي".

وفي نفس السياق أكد الموقع باسم "غزة العزة" أن بطولات القسام في مواجهة طائرات أف-16 وتحديه "للقبة الورقية" كانت كفيلة بتغيير الموازين وجعل المعادلة تميل لصالح المقاومة الفلسطينية الباسلة التي جعلت "الرعب يسكن قلب كل متصهين".

ولعل هذا ما جعل المسمي نفسه "إيران" يكتب ساخرًا أن إسرائيل لم تنجب رئيس وزراء مواليا للعرب ويخدم مصالحهم مثل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو الذي أثبت بانسحابه من غزة قبل تحقيق أهدافه المعلنة أن إسرائيل مجرد "طفل لقيط لا عاصمة لها ولا جيش.. عاصمة ترقد في الملاجئ وجيش أصبح صيدا ثمينا للمسلحين في غزة".

من جهة أخرى يرى عدد من المعلقين -ومنهم المتصفح محمد سليمان- أن رفع شعارات في إسرائيل تمجد وتشيد بشجاعة السيسي، تطرح سؤالا حول حقيقة انتماء الرجل ودوره في تقويض القضية الفلسطينية، خاصة في ظل مبادرته المطروحة لحل الأزمة الحالية والرامية -من بين أمور أخرى- إلى تصفية فصائل المقاومة الفلسطينية، والتمكين لإسرائيل في إحكام قبضتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق ما يرون.

وفي المقابل شكر المعلق "يزيد" أمير قطر على شجاعته وصراحته ومواقفه البارزة في نصرة الحق وأهله في غزة والمتقدم على جميع الدول العربية.

بندقية "غول"
وحول موضوع ذي صلة أشاد معظم من تفاعلوا مع خبر "بندقية "غول" القسامية ترعب الجنود الإسرائليين"، بالإنجازات العسكرية للمقاومة الفلسطينية "التي فاجأت العدو الإسرائيلي وأربكت حساباته في عدوانه الحالي على القطاع".

المتابع "مسلم عربي فلسطيني" أثنى على إنجازات المقاومة التي رفعت رؤوس الأمة عاليا، وكشفت أن العيب لا يكمن في الإنسان العربي المسلم الذي أبدع وأنجز في جميع المجالات رغم الحصار وقلة الإمكانيات، ما يعطي الانطباع بأنه بالعزة والإيمان ستظل هذه الأمة خير أمة على الإطلاق عكس ما يريد لها حكامها المتخلفون.

وتأكيدا على نفس المعنى حرص المعلق إبراهيم على إبراز مقارنة رآها ضرورية "بين الأبطال المحاصرين في غزة الذين استطاعوا بإيمانهم القوي وبإرادتهم الصلبة من إنتاج كافة أنواع الأسلحة الميكانيكية منها والإلكترونية، وبين الأنظمة العلمانية التي أنفقت مئات المليارات في شراء الأسلحة رغم وفرة الجامعات والمراكز القومية للأبحاث وآلاف المهندسين في مختلف التخصصات"، متسائلا عن المدى الزمني الكافي لهذه القيادات لكي تعترف بفشلها في قيادة الشعوب وتترك "هذا المارد يخرج من قمقمه".

المشاركة أم حبيب الجربا لم تستغرب هذه الإنجازات التي تحققت على أيدي المقاومة لكونها صدرت من شعب الأرض التي بارك الله حولها، أرض الإسراء والمعراج وأرض مهد الديانات، أرض خير أمة أخرجت للناس الذين سيحقق الله على أيديهم أمل هذه الأمة في تحرير الأرض والمقدسات.

وفي رده على من شككوا في قدرة المقاومة على تصنيع مثل هذه البندقية ونسبوها إلى جهات أخرى تكون زودت بها المقاومة، عدّد الموقع باسم "البندقية قسامية 100%" الفوارق التي تميز بندقية القسام عن نظيراتها، من حيث إنها الوحيدة في العالم التي يبلغ مداها 2000م وبعيار 14.5، مقابل مثيلاتها في العالم التي لا يتجاوز مداها 1700م وبعيار 12.7 وهي البندقية النمساوية التي استنسختها إيران وسوريا.

المصدر : الجزيرة