عقد مجلس النواب الليبي الجديد اليوم جلسته الافتتاحية وسط خلافات بشأن دستورية انعقاده، في حين توجه وفدان من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لبحث آخر التطورات وما يمكن أن تقدمه هاتان المؤسستان.

وقال مراسل الجزيرة في ليبيا محمود عبد الواحد إن 160 نائبا من أصل 188 عقدوا أول جلسة رسمية للمجلس الجديد في طبرق، وإن بقية النواب سيجتمعون في طرابلس، إذ يرون مثلما يرى رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته نوري أبو سهمين أن الاجتماع في طبرق مخالف للدستور.

وكان بوسهمين دعا إلى عقد الجلسة الافتتاحية وإكمال إجراءات التسليم والتسلم في العاصمة طرابلس كما ينص على ذلك الدستور.

وقرر نواب المجلس الجديد عقد أولى الجلسات في طبرق -التي تقرر أن تكون المقر الرئيسي للبرلمان- وليس في طرابلس أو بنغازي نظراً لتردي الوضع الأمني فيهما.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال) عن رسمي أبوروين رئيس لجنة التسليم والتجهيز بمجلس النواب تأكيده استكمال الاستعدادات لانعقاد الجلسة.

وقال أبوروين إن النواب عقدوا أمس جلسة تشاورية أخرى تم خلالها استكمال المناقشات بشأن ما طرح في جلسات أمس الأول. 

وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية العامة بطبرق ممتازة، وأن الأهالي ومؤسسات المجتمع المدني والأجهزة العامة بالمدينة ملتفون حول أعضاء البرلمان لدعمهم ومساندتهم.

تواصل إجلاء الأجانب من ليبيا (الجزيرة)

وقال مراسل الجزيرة في ليبيا إن اختيار طبرق لأنها أكثر أمنا، لكن هناك تخوفا من أن الذهاب إلى هناك ستكون له دلالة سياسة نظرا إلى أن المؤيدين لعملية الكرامة التي قادها اللواء المتقاعد خليفة حفتر يتركزون في طبرق، وأن الطائرات التي قصفت قوات مجلس الشورى في بنغازي قد انطلقت من طبرق، كما أن قرب المدينة من الحدود مع مصر دفع البعض إلى رفض الاجتماع بطبرق.

وفدان إلى ليبيا
وعلى صعيد متصل، أوردت وكالة الأنباء الألمانية أن وفدا من الجامعة العربية برئاسة الأمين العام المساعد للشؤون السياسية السفير فاضل جواد ووفدا آخر من منظمة التعاون الإسلامي برئاسة الأمين العام المساعد للشؤون السياسية السفير هشام يوسف توجها اليوم إلى طبرق في زيارة سريعة إلى ليبيا.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الوفدين غادرا على متن طائرة خاصة، لافتة إلى أنه غادر على نفس الطائرة سفير ليبيا لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية وسفير ليبيا لدى الرياض ومندوبها لدى منظمة المؤتمر الإسلامي.

وأضافت المصادر أن كلا من الوفدين سيلتقي كبار المسؤولين الليبيين ويشارك في بعض الاجتماعات الخاصة بالبرلمان الجديد، حيث يبحث الوفدان آخر تطورات الوضع في ليبيا وما يمكن أن تقدمه الجامعة العربية أو منظمة التعاون الاسلامي لليبيا خلال الفترة القادمة.

قتلى وإجلاء
وكانت الحكومة الليبية أكدت مقتل أكثر من عشرين شخصا أمس الأول في المعارك الدائرة بين الكتائب المسلحة المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع للسيطرة على مطار طرابلس الدولي، في وقت أخلت فيه معظم الحكومات الغربية سفاراتها وبدأت بإجلاء رعاياها.

وقالت الحكومة في بيان أمس إن المستشفيات في طرابلس استقبلت 22 جثة و72 جريحا، بينما أكدت وجود عقبات في وجه جهود الوساطة التي تبذلها لجان ووسطاء محليون نتيجة -لما وصفته- تعنت المجموعات المعتدية على المدينة.

وتسبب القصف المتبادل بين تلك الفصائل في احتراق ثمانية صهاريج للوقود في المطار، ولم يتمكن رجال الإطفاء من إخمادها بسبب استمرار القصف. وحذرت وزارة النفط من أن الصهاريج المتبقية معرضة للانفجار في أي وقت.

وأرسلت الحكومة البريطانية سفينة حربية لإجلاء رعاياها البالغ عددهم نحو مائتين بالإضافة إلى رعايا دول أخرى يرغبون في مغادرة ليبيا.

وفي ذات السياق، أكد السفير المصري في تونس أن بلاده ستقيم جسرا جويا من تونس لإخراج آلاف المصريين العالقين في ليبيا على الحدود التونسية، وكانت تونس فتحت مجددا السبت حدودها مع ليبيا وسمحت بدخول مئات الأشخاص الفارين من المعارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات