أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 53 فلسطينيا على الأقل اليوم الاثنين في قطاع غزة مع تواصل العدوان الإسرائيلي على القطاع، رغم إعلان تل أبيب عن هدنة من جانب واحد كان من المفترض أن تبدأ في العاشرة من صباح اليوم، غير أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سرعان ما اتهمت إسرائيل بخرق الهدنة.

وقد ناهز إجمالي عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثامن من الشهر الماضي 1870 شهيدا، وأكثر من 9500 مصاب، فضلا عن تدمير 3000 منزل كليا أو جزئيا.

وقد قصفت طائرة حربية إسرائيلية اليوم منزلا في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، فاستشهدت طفلة وأُصيب نحو ثلاثين آخرين، كما استهدف القصف مناطق أخرى في القطاع مخلفا شهداء وجرحى.

طفل مصاب في إحدى الغارات التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة (الجزيرة)

انتشال شهداء
وانتشل 35 شهيدا من تحت ركام منازلهم المدمرة التي كان الوصول إليها محظورا، وتمكنت طواقم الإسعاف الفلسطينية من انتشال 11 جثة، بعضها لأطفال في منطقة شرق رفح بجنوب قطاع غزة التي استثناها الجيش الإسرائيلي من التهدئة الأحادية الجانب، وقال مسعفون إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى جثث كثيرة ما زالت مدفونة تحت الركام.

وكانت عشرات الأسر الفلسطينية قد توافدت على بلدة بيت حانون الواقعة شمال شرق القطاع مع بدء الهدنة التي أعلنتها إسرائيل من جانب واحد قبل أن تخرقها، وذلك للاطلاع على ما حل بمنطقتهم، فشاهدوا مزيدا من المنازل والأحياء المدمرة في القصف في الأيام القليلة الماضية بعد أن أخلوها.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي اليوم إنه لم تحدث ضربات منذ العاشرة صباحا (السابعة بتوقيت غرينتش) حين بدأت هدنة مدتها سبع ساعات، وأضافت أن أربعة صواريخ أطلقت من غزة في وقت لاحق، وسقط اثنان منها داخل إسرائيل.

الأنفاق والدبابات
وقال الجيش الإسرائيلي إنه على وشك إنهاء تدمير أنفاق تستخدمها المقاومة للتسلل عبر الحدود بين غزة وإسرائيل، لكن متحدثا باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن القوات الإسرائيلية ستكون على جانبي الحدود بمجرد انتهاء عملية الأنفاق.

إسرائيل قالت إنها ستبدأ نقل دبابات ومدرعات من جنوبها إلى شمالها (رويترز)

في سياق متصل، طلبت شرطة السير الإسرائيلية من السائقين توخي الحيطة والحذر على الطرق الرئيسية المؤدية من جنوب إسرائيل إلى شمالها، وذلك عقب حركة نشطة متوقعة لنقل الدبابات والمدرعات الإسرائيلية من الجنوب إلى قواعد عسكرية في الشمال.

وقد يحمل هذا التحذير مؤشرات أكيدة على أن تل أبيب ماضية في الإعلان عن انتهاء عملياتها العسكرية في غضون الساعات القليلة المقبلة.

من جانب آخر، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية الاثنين إنها تحقق بطريقة عاجلة في تقارير أفادت بأن موظف إغاثة بريطانيا قتل في غزة أمس الأحد، وسعت بريطانيا إلى معرفة مصير الرجل مع انتهاء هدنة إسرائيلية قصيرة خرقتها بقصف مخيم الشاطئ.

ونشرت وسائل الإعلام البريطانية نقلا عن أصدقاء للرجل أن موظف الإغاثة وهو من روتشديل بشمال إنجلترا قتل في غارة إسرائيلية على رفح وهو يسلم إمدادات إلى أحد مستشفيات القطاع.

المصدر : وكالات,الجزيرة