قررت الحكومة الألمانية مساء الأحد إرسال صواريخ مضادة للدبابات وبنادق آلية متطورة وعربات مصفحة إلى إقليم كردستان العراق لمساعدة سلطاته في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إن هذه الأسلحة سترسل ضمن ثلاث شحنات ابتداء من الشهر المقبل، وستكون كافية بشكل أولي لتجهيز كتيبة من قوات البشمركة قوامها أربعة آلاف جندي.

وأضافت المسؤولة الألمانية في تصريحات للصحافيين أن هذه الخطوة تخدم مصالح بلادها الأمنية، وبهذا القرار -الذي وصفه نائب المستشارة الألمانية ووزير الاقتصاد والطاقة زيغمار غابريل بأنه من أصعب القرارات في حياته- تكون برلين قد التحقت بدول أوروبية أمدت في الأيام الماضية الأكراد بالسلاح لمقاتلة تنظيم الدولة، الذي توسع بسرعة في شمال وشرق العراق في الأشهر القليلة الماضية.

شتاينماير (يسار): قرار تسليح الأكراد لم يكن سهلا ولكنه القرار الصائب (رويترز)

وتتضمن شحنات السلاح التي سترسلها ألمانيا للأكراد خمس عربات مصفحة وثلاثين منظومة صواريخ مضادة للدبابات وثمانية آلاف بندقية هجومية ومثلها من بنادق أخرى من نوع جي3.

قرار صعب
وقال وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير إن الدعم العسكري سيكمل المعونات الإنسانية التي أرسلتها برلين للسكان المنكوبين جراء القتال الدائر شمالي العراق، وأضاف شتاينماير أن قرار تسليح الأكراد لم يكن سهلا بالنسبة للحكومة، ولكنه "القرار الصائب في وضع صعب بكل المواصفات".

ويعارض جزء من الألمان قرار حكومتهم إرسال الأسلحة للعراق، إذ شدد حزب اليسار الألماني على مطالبته بمنع إرسال جميع شحنات الأسلحة قبل انعقاد الجلسة الطارئة للبرلمان الألماني اليوم الاثنين، التي سيتم خلالها التصويت على هذا الأمر.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن بيان لحزب اليسار أن حكومة برلين "خرقت بقرار تصدير الأسلحة قانون التجارة الخارجية وقانون الرقابة على الأسلحة، وكذلك المبادئ الأساسية للحكومة بشأن تصدير الأسلحة"، ويفرض الدستور الألماني قيوداً على تصدير السلاح إلى مناطق النزاعات.

المصدر : وكالات