الجزيرة نت-عمان

أعلن نقيب المعلمين في الأردن حسام مشة مساء السبت تعليق إضراب استمر أسبوعين للمعلمين العاملين في القطاع العام، واستئناف الدراسة اليوم الأحد، وذلك بعد اتفاق مع الحكومة على بعض المطالب.

وقال مشة -في مؤتمر صحافي بمجمع النقابات المهنية بعمان- إن مجلس النقابة قرر تعليق الإضراب ابتداء من صباح اليوم الأحد، لكنه شدد على ضرورة متابعة تنفيذ ما اتفق عليه من مطالب مع الحكومة وفق مدد زمنية.

ودعا مشة الطلبة -الذين يقدر عددهم بمليون ونصف المليون طالب- إلى الالتحاق بمدارسهم اعتبارا من اليوم، واستئناف انتظام التدريس، وعودة جميع المعلمين للعمل. وأنهى الاتفاق الأزمة التي تفاقمت مع عودة الطلاب إلى مدارسهم الأسبوع الماضي.

وكان المعلمون بدؤوا إضرابا مفتوحا عن التدريس بالمدارس الحكومية منذ 17 من الشهر الجاري احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية بالدرجة الأولى.

ويقدر عدد معلمي الأردن بنحو 115 ألفا، يعمل 85% منهم في القطاع العام، في حين تعمل البقية في قطاع التعليم الخاص والقطاعات الأخرى التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية (أونروا).

وشهد المؤتمر الصحفي لنقابة المعلمين مشادات حادة بين النقيب وعدد من المعلمين الذي رفضوا تعليق الإضراب، واتهموا مجلس النقابة بـ"خيانتهم" و"بيع قضيتهم".

وتطورت المشادات بين هؤلاء المعلمين وآخرين يؤيدون قرار مجلس النقابة، وهو ما دفع أعضاء المجلس لإنهاء المؤتمر والانسحاب من القاعة. ووصف بعض المعلمين قرار تعليق الإضراب بأنه "خيانة"، لكن أحد المعلمين قال للجزيرة نت إن "النقابة لم تنه الإضراب لكنها علقته، وجدولت المطالب مع الحكومة وفق مدد زمنية".

مضمون الاتفاق
وقال نقيب المعلمين إن الاتفاق مع الحكومة تضمن حزمة كبيرة من المطالب التشريعية والإجرائية التي تسمو بالعملية التربوية، مضيفا أن النقابة قدمت المصلحة العامة رغم ما سماها محاولات البعض للتجييش، والنيل من النقابة.

ذنيبات هدد مؤخرا بقطع رواتب المضربين ثم فصلهم من وظائفهم (الجزيرة)

وبموجب الاتفاق، تحصل النقابة على جميع مطالبها باستثناء العلاوة المالية التي ربطتها الحكومة بتحسن الأوضاع الاقتصادية لخزينة الدولة.

ويضمن الاتفاق تعديل نظام الخدمة المدنية، وتحسين خدمات التأمين الصحي، وإحالة صندوق الضمان لهيئة مكافحة الفساد، وإصدار تشريعات رادعة بشأن الاعتداء على المعلم، وإقرار نظام المؤسسات التعليمية الخاصة في مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

وقال الناطق باسم النقابة أيمن العكور للجزيرة نت إن النقابة حصلت على ضمانات حقيقية من الحكومة لتنفيذ المطالب في أسرع وقت، مضيفا أنه سيكون لملفات التأمين الصحي وأمن وحماية المعلم ونظام مؤسسات التعليم الخاص، أولوية التنفيذ.

من جانبه، ثمن رئيس لجنة التربية في مجلس النواب محمد القطاطشة موقف النقابة، وقال إن الاتفاق كان ثمرة مفاوضات وصفها بالمريرة.

وبرر وزير التربية والتعليم الأردني محمد ذنيبات عدم صرف العلاوة التي تطلبها النقابة بـ"عجز الموازنة المتراكم وعدم القدرة على استشراف المستقبل"، لكنه تعهد بصرفها حال تحسن الأوضاع الاقتصادية.

وكان ذنيبات هدد بقطع رواتب المعلمين المضربين كإجراء أولي، ثم فصلهم واستبدالهم بآخرين. وأُنشئت نقابة المعلمين عام ٢٠١١ في خضم انتفاضات الربيع العربي، وعلى وقع احتجاجات طويلة للمعلمين انتهت بجعل النقابة أمرا واقعا بعد غيابها نحو ستة عقود عن المملكة.

ولا يتجاوز راتب المعلم في القطاع العام عند تعيينه 350 دولارا. وفي المملكة حوالى 3370 مدرسة حكومية، بينما يبلغ عدد الطلبة 1.4 مليون طالب وطالبة.

المصدر : الجزيرة