قالت الأمم المتحدة إنها تلقت تأكيدا بأن 44 من قوات حفظ السلام تحتجزهم مجموعات مسلحة داخل الأراضي السورية بخير، في حين أفادت بأن 72 جنديا آخرين من القوات نفسها ما زالوا محاصرين في معسكرين في الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل.

وأضاف متحدث باسم المنظمة الدولية أن فصائل سورية مسلحة احتجزت الجنود الفيجيين بدافع  إخراجهم من منطقة خطرة تعد ساحة معركة إلى مناطق أخرى آمنة. وأوضح أن أندوف لم تجرِ اتصالا مباشرا معهم، مضيفا "تم إبلاغ قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أن نية محتجزي جنود حفظ السلام هي إبعادهم عن ساحة قتال نشطة إلى مكان آمن لحمايتهم".

وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة في بيان إن "الأمم المتحدة تلقت تأكيدات من مصادر موثوق بها بأن جنود حفظ السلام من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) الذين أخذوا من مواقعهم صباح الخميس 28 أغسطس/آب بخير وبصحة طيبة".

وقد أعلن رئيس الوزراء الفيجي فوريكي باينيماراما أن مفاوضات جارية من أجل إطلاق سراح الجنود المحتجزين، وبيّن أن حكومته تعمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة لتسوية وضعهم.

وقال إن آخر "معلومات وردتنا أنهم بأمان، ويمكنني القول الآن إن المفاوضات من أجل إطلاق سراحهم بدأت". وأضاف "أود طمأنة عائلات الجنود بأننا نبذل كل ما في وسعنا لضمان عودتهم سالمين".

وقال بيان الأمم المتحدة إن 72 جنديا من قوات حفظ السلام من الفلبين -حاصرهم مسلحون ولم يتمكنوا من مغادرة مواقعهم- لم يلحق بهم أذى أيضا، وهم في صحة طيبة.

دخان قرب مدينة القنيطرة بالجولان حيث يحتجز جنود من الأمم المتحدة (رويترز)

جنود محاصرون
وكان الجيش الفلبيني قد أعلن في وقت سابق أن عشرات من عناصر قوة حفظ السلام الفلبينيين المكلفين بمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان مستعدون للقتال للدفاع عن موقعهم في مواجهة تقدم مسلحي جبهة النصرة الذين يحاصرونهم.

كما كان بيان للمنظمة الدولية قد قال "إن الأمم المتحدة تبذل كل جهد ممكن لتأمين الإفراج عن جنود حفظ السلام المحتجزين، واستعادة الحرية الكاملة في التنقل للقوة بمنطقة العمليات".

وقد طالبت الخارجية الأميركية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بضرورة "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن الجنود المحتجزين، ونددت الولايات المتحدة -بقوة- باحتجاز هؤلاء الجنود، وكذلك "بالعنف الذي استهدف أندوف والذي قامت به مجموعات مسلحة، من بينها جبهة النصرة التي أعلنها مجلس الأمن "مجموعة إرهابية".

من جهته، قال مراسل الجزيرة إلياس كرام -من معبر القنيطرة بالمرتفعات السورية المحتلة- إن إسرائيل متوجسة من إمكانية انهيار قوات أندوف من تقدم المعارضة السورية المسلحة.

وهؤلاء الجنود جزء من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل منذ عام 1974 بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973، وتضم هذه القوة 1223 جنديا من ست دول عاملة في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات