أدان الأمين العام لـالأمم المتحدة بان كي مون القصف الإسرائيلي الذي أوقع اليوم الأحد عشرة شهداء في مدرسة تديرها وكالة أممية برفح ووصفه بالجريمة، ودعا إلى محاسبة مرتكبيها. كما دعا مجددا إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال بان -في بيان صدر عن المتحدث باسمه- إن قصف مدرسة تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة "عار أخلاقي وعمل إجرامي".

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أُبلغ مرارا بإحداثيات المدارس التابعة للأمم المتحدة التي لجأ إليها آلاف الفلسطينيين فرارا من القصف، ودعا بان إلى محاسبة المسؤولين عن قصف المدرسة الذي وصفه بأنه انتهاك جديد جسيم للقانون الإنساني الدولي.

وكانت المدرسة المستهدفة تؤوي مئات النازحين الفلسطينيين الذين لجؤوا إليها هربا من القصف المدفعي والصاروخي الذي أوقع مئات الشهداء والجرحى في أحياء رفح الشرقية منذ انهيار الهدنة التي كان يفترض أن تسري صباح الجمعة.

وتعد هذه المرة الثالثة خلال عشرة أيام التي تقصف فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تابعة للأونروا منذ بدء العدوان على غزة. فقد قصف جيش الاحتلال مدرستين تديرهما الأونروا في بيت حانون وجباليا شمالي قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد وجرح عشرات الفلسطينيين.

وفي البيان الذي صدر اليوم، دعا الأمين العام للأمم المتحدة مجددا إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة فورا، ووصف ما يحدث بأنه "جنون"، وعبر بان عن فزعه مما سماه التصاعد الكبير للعنف، وسقوط مئات الضحايا من المدنيين الفلسطينيين، منذ انهيار الهدنة التي كان يفترض أن تسري لثلاثة أيام.

من جهته، ندد المتحدث باسم الأونروا عدنان أبو حسنة القصف الإسرائيلي، وأكد أن إسرائيل كانت على علم بأن مئات النازحين الفلسطينيين لجؤوا إلى المدرسة.

بدوره، تساءل مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة روبرت تيرنر عن أسباب استمرار إسرائيل في قصف المدارس التي يلجأ إليها الفلسطينيون. وأكد تيرنر أن ذلك يحدث رغم علم إسرائيل المسبق بوجود النازحين في تلك المدارس.

وقال المسؤول الأممي "لقد تم تمرير مواقع كل هذه المنشآت إلى الجيش الإسرائيلي عدة مرات، وهم يعلمون أين هي هذه الملاجئ".

يشار إلى أن العدوان الإسرائيلي -الذي بدأ قبل ما يقرب من شهر- تسبب في تشريد أكثر من نصف مليون فلسطيني داخل القطاع.

المصدر : وكالات,الجزيرة