حمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مسؤولية مجازر رفح التي ارتكبتها إسرائيل بعد انهيار الهدنة، ونددت بصمته على الجريمة وتجاهله لدماء الأبرياء، فيما اعتبر السفير القطري السابق بواشنطن ناصر الخليفة أن الأمم المتحدة فشلت سياسيا وأخلاقيا في حماية الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث الرسمي لحركة حماس سامي أبو زهري في حديث للجزيرة إن بان كي مون شريك في تحمل مسؤولية دماء الأطفال والنساء التي سفكت في رفح عندما اعتمد على الروية الإسرائيلية التي ثبت كذبها الآن بشكل واضح ورسمي.

من جهته طالب عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق باعتذار رسمي من الأمم المتحدة وواشنطن لانحيازهما للرواية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل هي التي خرقت الهدنة، بينما اعتمدت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة على هذه الرواية دون تثبت، مما شكّل انحيازا واضحا لإسرائيل.

وقال الرشق إن إسرائيل خدعت وزير الخارجية الأميركي جون كيري وبان كي مون، حين ادعت خطف الجندي هدار غولدن في رفح، ثم اعترفت ﻻحقا بأنه قتل في اشتباك. وأضاف أن تل أبيب استغلت حادث الجندي لخرق التهدئة وارتكاب مجزرة مروعة في رفح جنوب غزة ضد المدنيين من الأطفال والنساء.

وكانت إسرائيل قد ادعت بعيد اتفاق على هدنة بـ72 ساعة خطف الجندي هدار غولدن في رفح من قبل المقاومة لتخرق الهدنة وتواصل عدوانها خاصة على رفح، مما أدى إلى استشهاد المئات بينها عائلات بأكملها قبل أن تعترف يوم الجمعة الماضي بمقتل الجندي في اشتباك. 

وشيعت أمس الأحد في كفر سابا جنازة رمزية لغولدن، فيما نفى ضابط إسرائيلي كبير أن يكون الجندي قد قتل نتيجة تفجير انتحاري، مؤكدا في تصريح لموقع "والا" الإسرائيلي أن غولدن قُتل برصاص مهاجم يرتدي زي الجيش الإسرائيلي.

ناصر الخليفة: الأمم المتحدة فشلت في حماية الشعب الفلسطيني (الجزيرة)

فشل سياسي وأخلاقي
في سياق متصل قال ناصر الخليفة سفير قطر السابق في واشنطن إن أجهزة الأمم المتحدة وأمينها العام فشلوا سياسيا وقانونيا وأخلاقيا في حماية الشعب الفلسطيني.

وذكَّر الخليفة في معرض حديثه لبرنامج "غزة تقاوم" بأن إسرائيل ترتكب نفس الجرائم التي اتهم النازيون بارتكابها أثناء الحرب العالمية الثانية وحوكموا إثرها.

وقد أدى قصف إسرائيلي لمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في رفح إلى استشهاد تسعة من عائلة واحدة كانوا فيها اعتقادا منهم بأنها مكان آمن، إضافة إلى استهداف القوات مدارس المنظمة الدولية في جباليا وبيت لاهيا رغم التنديد الدولي بذلك.

وانتقدت الولايات المتحدة الأحد القصف الإسرائيلي ووصفته بالمشين، كما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالجريمة. من جهته ندد المتحدث باسم الأونروا عدنان أبو حسنة القصف الإسرائيلي، وأكد أن إسرائيل كانت على علم بأن مئات النازحين الفلسطينيين لجؤوا إلى المدرسة.

وتعد هذه المرة الثالثة خلال عشرة أيام التي تقصف فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تابعة للأونروا، فقد قصف جيش الاحتلال مدرستين تديرهما الوكالة -التي تتبع الأمم المتحدة- في بيت حانون وجباليا شمالي قطاع غزة

المصدر : الجزيرة + وكالات