احتدمت المعارك في بلدة عرسال ومحيطها بين الجيش اللبناني ومسلحين، مما أسفر عن مقتل سبعة جنود لبنانيين وستة مدنيين و11 مسلحا، إضافة لإصابة عدد كبير من العسكريين والمدنيين وخطف عدد من الجنود وقوى الأمن.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت نقلا عن مصادر عسكرية إن أكثر من خمسين جريحا سقطوا في المعارك، كما اختطف أكثر من عشرة عسكريين، وبلغ عدد عناصر القوى الأمنية الذين وقعوا في أيدي المسلحين 22 عنصرا.

وأشار إلى أن المعارك مستمرة، وأن الجيش استدعى فوجا من المغاوير وتوجه مباشرة إلى عرسال تمهيدا للمعركة التي ستبدأ جديا صباح اليوم الأحد, وأكد أن المعركة تنحو نحو جرود عرسال التي تقوم مدفعية الجيش بقصفها، حيث خرج جميع المسلحين من المناطق السكنية في البلدة وتوجهوا إلى مخابئهم في الجرود.

من جهة أخرى، أفاد مسؤول أمني لبناني بأن 11 مسلحا قتلوا في اشتباكات مع الجيش اللبناني خلال هجوم شنته القوات اللبنانية في وادي حميد قرب عرسال.

نقطة تفتيش للجيش اللبناني في مدخل بلدة عرسال (أسوشيتد برس)

رد حاسم
وكان الجيش اللبناني قد أوقف في عرسال قائد ما يسمى "لواء فجر الإسلام" المدعو عماد جمعة، حيث دخلت على إثر ذلك مجموعات سورية مسلحة موالية لجمعة إلى عرسال، ودارت اشتباكات بينها وبين القوى الأمنية في المنطقة.

وبدأ التوتر في البلدة عقب توقيف الجيش جمعة -وهو قائد إحدى الكتائب في سوريا-، وكان قد أعلن بيعته لتنظيم الدولة الإسلامية قبل أسابيع.

وتتركز المعارك في منطقة وادي حميد على أطراف عرسال، البلدة ذات الأغلبية السنية المتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية، والتي تتشارك حدودا طويلة مع منطقة القلمون حيث تدور معارك بين القوات النظامية السورية وحزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلين أغلبيتهم من الجهاديين من جهة أخرى.

من جهته، تعهد الجيش اللبناني برد "حاسم" لمنع "نقل المعركة" من سوريا إلى الأراضي اللبنانية. وقالت قيادة الجيش في بيان إن "الجيش سيكون حاسما وحازما في رده، ولن يسكت عن محاولات (المسلحين) الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا إلى ساحة للإجرام وعمليات الإرهاب والخطف والقتل".

وتستضيف بلدة عرسال عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتعرضت أحياء فيها ومناطق على أطرافها مرارا للقصف من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

المصدر : الجزيرة + وكالات