تجمهرت جموع غفيرة وسط العاصمة اليمينة صنعاء تأييدا للرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة في مواجهة جماعة الحوثي. وعلى الجانب الآخر لا يزال الحوثيون يحشدون أنصارهم بكثافة شمال العاصمة رافعين شعارات تطالب بإسقاط الحكومة.

واحتشد عشرات الآلاف من أنصار الحكومة وسط صنعاء لأداء صلاة الجمعة ثم بعدها انطلقوا إلى شارع الستين غرب صنعاء لتأكيد دعمهم الرئيس هادي. ورفع المحتشدون لافتات تنادي باصطفاف شعبي وطني لمنع أي محاولة لجر البلاد إلى العنف أو تهديد صنعاء.

وردد المتظاهرون أن "اصطفاف لا تمترس، بل التفاف" و"جمهورية جمهورية" و"شعب خرج برمته، واقف بصف حكومته".

في المقابل احتشد عشرات الآلاف من أنصار الحوثيين للمطالبة بإسقاط الحكومة في شمال صنعاء وتحديدا في طريق المطار متوعدين بتصعيد تحركاتهم الاحتجاجية، مرددين شعارات مطالبة بإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار زيادة أسعار الوقود.

وردد المحتجون "يا شعب ماذا تريد، الشعب يريد التصعيد"، و"أعلناها بالتأكيد ارفع صوتك بالتأييد" و"الشعب اليمني قرر التصعيد آخر حل".

ويأتي ذلك مع انتهاء مرحلة التصعيد الثانية التي أعلنها زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي للمطالبة بإسقاط الحكومة.

وقد انضمت إلى المحتجين والمسلحين المعتصمين في صنعاء وعند مداخلها قبائل موالية لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وكان عبد الملك الحوثي أطلق يوم 18 أغسطس/آب الجاري تحركات احتجاجية تصاعدية في صنعاء للمطالبة بإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود. وفشلت لجنة وساطة رئاسية حتى الآن في التوصل إلى حل للأزمة التي وضعت البلاد على شفير الحرب الأهلية.

أنصار الحوثي يواصلون اعتصامهم شمال صنعاء مطالبين بإسقاط الحكومة (الأوروبية)

وأكد مصدر قيادي في اللجنة الرئاسية لوكالة الصحافة الفرنسية أن اللجنة تقوم باتصالات بشكل متواصل لإعداد تقرير موسع يقدم إلى الاجتماع الوطني الموسع الذي يعقد غدا السبت، ويضم مختلف القوى المؤيدة للرئيس هادي.

وذكر المصدر أن اللجنة ستقدم رؤية بمثابة مبادرة في ضوء المقترحات المقدمة من سائر المكونات السياسية.

وأوضح أن المبادرة تتضمن عدة نقاط من بينها تشكيل حكومة شراكة وطنية من كفاءات، واتخاذ إجراءات في المجال الاقتصادي لاسيما عبر إعادة تقييم لزيادة أسعار المشتقات النفطية.

وبحسب المصدر، فإن الاتصالات لم تنقطع بين اللجنة والحوثيين، ومن المفترض ألا تستقيل الحكومة الحالية قبل الاتفاق على تركيبة الحكومة الجديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات