أعرب المؤتمر الوطني العام الليبي عن عزمه رفع قضية لـمحكمة الجنايات الدولية ضد ما قال إنها غارات جوية مصرية وإماراتية على العاصمة الليبية طرابلس.

ونقل موقع "ميدل إيست آي. نت" البريطاني عن المتحدث باسم المؤتمر عمر حميدان قوله إنهم سيتخذون إجراءات ضد مصر ودولة الإمارات العربية في ما يتصل بانتهاكاتهما للسيادة الليبية.

وأضاف أنهم لن يتسامحوا ضد أي انتهاك لسيادة بلادهم، وسيعاقبون من يتدخل في شؤونهم الداخلية.

وجاءت تصريحات حميدان هذه بعد ساعات فقط من إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وتشديد حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا مع الطلب من الخبراء وضع قائمة بالأسماء التي يمكن أن تطالها العقوبات الأممية.

وكانت الدول الأجنبية جميعها قد سارعت إلى نفي تورطها في الغارات، لكن الولايات المتحدة أصدرت بيانا يدين مصر ودولة الإمارات على "شنهما الغارات"، الأمر الذي دفع المؤتمر الوطني العام الليبي إلى طلب العدالة والتهديد برفع القضية إلى محكمة الجنايات الدولية.

تداعيات الغارات
يذكر أنه وفي رد على تلك الغارات الجوية، شنت مليشيا مصراتة هجوما ناجحا على مطار طرابلس يوم السبت الماضي، وتم الاستيلاء عليه وطرد مليشيات الزنتان المناوئة.

ووسط تفاقم الاشتباكات المسلحة بليبيا، حذر طارق متري مندوب ليبيا بالأمم المتحدة المنتهية فترة توليه المنصب من المخاطر المتزايدة في البلاد مع القدرات المحدودة للحكومة للحفاظ على النظام والسيطرة على خطر المليشيات المسلحة بكثافة.

وقال متري في آخر مخاطبة له لمجلس الأمن إنهم في طرابلس شاهدوا حركة هروب غير مسبوقة للسكان لتفادي خطر الاشتباكات، مضيفا أن الأضرار التي لحقت بالمؤسسات العامة في الأجزاء الجنوبية والغربية لطرابلس بما في ذلك المطار ومستودعات النفط الرئيسية والطرق والجسور لا يمكن وصفها إلا بـ"المأساوية".

وحذر متري أيضا من أن أقل التقديرات تشير إلى نزوح أكثر من مائة ألف ليبي من مساكنهم، ولجوء حوالي 150 ألف آخرين إلى الخارج.

وقال أيضا إنه كان في السابق يستبعد احتمال حدوث حرب أهلية، إلا أن ذلك الوضع قد تغير.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية