أعلن حزب الوسط المصري في بيان رسمي قراره الانسحاب من التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي، والعمل على إنشاء "مظلة وطنية" تحقق أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 المهددة، كما ورد في البيان. ودعا الحزب إلى الالتفاف حول ثورة يناير.
 
وأكد أن مساحة التغيير وإصلاح الأخطاء وتصحيح المسار كانت متاحة وممكنة من خلال الطرق والآليات الديمقراطية وليس بالانقلاب عليه، كما حدث في الثالث من يوليو/تموز 2013 من انقلاب عسكري قاده وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي وتولى بعد ذلك رئاسة البلاد.

وأضاف الحزب أن الانقلاب زاد من تعقيد الأزمة السياسية وعَمَّق من حالة الاستقطاب السياسي والانقسام المُجتمعي، فكانت نتيجته الفشل في توفير الحد الأدنى من احتياجات المواطنين، على قول البيان.
 
وقال محمد محسوب نائب رئيس الحزب على صفحة الوسط في فيسبوك و"نحن على أعتاب مرحلة جديدة، ندعو الجميع بلا استثناء للالتفاف حول ثورة يناير العائدة بعد أن سرقها الانقلابيون".

وطالب بألا تكون الأشكال والهياكل مقدمة على الأهداف والمقاصد، وألا يكون اختلاف الاجتهادات عائقا أمام التوحد "لنصنع موجة جديدة لا يُمكن إلا أن تصل لمُبتغاها، ولا يمكن للانقلابيين صدّها أو الالتفاف عليها".

وقال محسوب إن الغاية واحدة وهي استمرار الثورة حتى انتصارها، والمقصد واحد هو استعادة الحرية وتمكين الشعب من التصرف وفق إرادته والتحكم في ثرواته دون أن يكون الطغاة وكلاء عنه أو أسيادا له.. فالشعب هو سيد نفسه وصاحب قراره.

تحالف الواجب
ودافع محسوب عن انضمام حزبه سابقا للتحالف الوطني لدعم الشرعية، ووصفه بأنه كان تحالف الضرورة والواجب، و"لو عاد بنا الزمن لاتخذنا نفس الموقف بتكوينه لمناهضة طغمة فاسدة انقلبت على إرادة الشعب".

وأكد أن التحالف نجح خلال عام في حشد الجماهير بالشارع ضد الانقلاب، وتوعية الناس بأنّ مصر تمضي على غير الطريق الصواب، والإبقاء على جذوة ثورة يناير مشتعلة، مضيفا أن التاريخ سيكتب أي ملحمة صنعها الشعب وقادها التحالف وأنها هي المرحلة التي وضعت الجميع على طريق استعادة الحرية.

يُذكر أن التحالف الوطني لدعم الشرعية يضم 16 حزبا وحركة شبابية أبرزها حزب البناء والتنمية، وحزب الوسط، وحزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين) الذي تم حله بقرار قضائي سابقا بالإضافة إلى حركة الجبهة السلفية.

المصدر : الجزيرة