عوض الرجوب-الخليل
 
تسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 51 يوما في تدمير 73 مسجدا بشكل كلي و205 جزئيا وتضررت كنيستان وهدمت أسوار عشرة مقابر ودمرت ست مؤسسات زكاة، بحسب تقرير أعدته لجنة لمتابعة حصر الدمار.
 
وقدرت اللجنة المكونة من مهندسين بالمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار) فرع غزة حجم الخسائر في دور العبادة والمقابر ولجان الزكاة جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بأكثر من 40.4 مليون دولار.
 
وقال مدير الفرع المهندس محمد النجار إن الدمار شمل حوالي ثلث المساجد في القطاع، بالتالي اضطر ما لا يقل عن 200 ألف مواطن بالقطاع للبحث عن أماكن بديلة لأداء الصلاة، كما تعرضت الكنيستان الوحيدتان في غزة لأضرار أيضا كانت الحصة الكبرى منها لكنيسة دير اللاتين وسط مدينة غزة.

وجاء في التقرير أن من بين المساجد المدمرة عدة مساجد تاريخية، أهمها المسجد العمري في جباليا الذي يعتبر من أقدم مساجد غزة وأكبرها، فقد بني عام 27 هجرية في عهد عمرو بن العاص وسمي باسمه ويطلق عليه أيضا منارة الظاهر.

وكان هذا المسجد يتألف من ثلاثة طوابق وتزيد مساحته الكلية عن ثلاثة آلاف متر مربع ويتسع لأكثر من ألفي مصل، وشكل المسجد خلال الحقب السابقة مركزا تعليميا ومقرا لإقامة المناسبات الدينية، وسبق أن تعرض لأضرار في حرب 2008-2009 وتم ترميمه، إلا أن العدوان الأخير دمره بشكل كامل.

وقال التقرير إن معظم المساجد في غزة بنيت أصلا عن طريق التبرعات، موصيا بإطلاق حملات تبرع عن طريق الأفراد والمؤسسات لإعادة إعمار المساجد والكنائس المدمرة، كون الدول المانحة تستثني دور العبادة من مساعداتها المقدمة لإعادة الإعمار.

وبين التقرير أن استهداف دور العبادة في هذا العدوان الأخير زاد بثلاثة أضعاف عن استهدافها  في عدوان 2008-2009 إذ دمر آنذاك بشكل كلي 34 مسجدا وتضرر 55 بشكل جزئي.

وفي هذا الإطار، اقترح التقرير حلولا سريعة لمعالجة نقص أماكن العبادة إلى حين إعادة إعمارها،  ومنها نظام المصليات الخارجية المغطاة بالشوادر.

من جانب آخر وثق التقرير الأضرار التي حدثت للمؤسسات واللجان المنبثقة عن المساجد، كلجان الزكاة التي تخدم مئات العائلات الفقيرة في القطاع، ولجان الإصلاح، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم.

المصدر : الجزيرة