ياسر حسن-الجزيرة نت

قدمت المعارضة اليمنية في الخارج مبادرة جديدة لحل الأزمة الراهنة في اليمن وجهتها للرئيس عبد ربه منصور هادي ولكافه القوى السياسية اليمنية، ومن المقرر أن يتم تسليم نسخ منها للأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي.

واعتبرت المبادرة -التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- أن السبب الرئيس في تفاقم الأزمة اليمنية مؤخرا هو أن السلطات القائمة في البلاد باتت فاقدة للشرعية، وفقا لما نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمَّنة.

ودعت المبادرة إلى الإعلان الفوري عن تجميد جرعة رفع الدعم عن المشتقات النفطية، ورفع كل مظاهر تهييج الشارع والاحتجاجات والمظاهرات، وإنهاء الصراعات السياسية المسلحة في مختلف المحافظات.

كما دعت إلى التحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر، واعتبار سلطات الحكم الحالية سلطات تصريف أعمال فقط حتى يتم الانتهاء من الانتخابات، تتولى بعدها السلطات القائمة وفق نتائج الانتخابات مسؤولية قيادة البلاد إلى مرحلة انتقالية تأسيسية، واستكمال مهامها وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار والدستور الجديد خلال فترة ولايتها الممتدة أربع سنوات.

الحميدي: المبادرة تعدّ بارقة أمل لإنقاذ اليمن من حرب أهلية متوقع حدوثها (الجزيرة نت)

تدمير الوطن
وقال القيادي في مجلس المعارضة اليمنية بالمهجر أحمد حسين الحميدي إن المبادرة -التي تبنتها مختلف قوى المعارضة اليمنية في الخارج- تأتي انطلاقا من واجبها كمعارضة وطنية لا تمثل أي قوى سياسية بقدر ما تمثل قضايا شعب يحتظر ووطن يدمر بسبب الخلافات والمكايدات التي تعصف به منذ سنوات.

وأشار -في حديث للجزيرة نت- إلى أن السلطة اليمنية الحالية لم تراعِ خلال تلك السنوات حالة الشعب ومعاناته، وظلت عاجزة عن ضبط الأمن والحد من الفساد المستشري في أجهزة الدولة، وكأنها تنتقم من الشعب لقيامه بالثورة وتحمله لشتى أنواع المعاناة وغياب الخدمات في انتظار الفرج القادم بعد الثور.

وأكد الحميدي -من مقر إقامته في فرنسا- أن المجلس التأسيسي للمعارضة اليمنية في المهجر سبق أن وجه عدداً من الرسائل للمجتمع الدولي لإطلاعه على الوضع القائم في اليمن الذي ينذر بنشوب حرب أهلية لا تُبقي ولا تذر جراء تواصل المواجهات المستمرة منذ أشهر، في ظل عجز تام للدولة عن إيجاد أي حلول لإيقافه.

واعتبر المعارض اليمني أن المبادرة تُعدُّ بارقة أمل لإنقاذ اليمن من حرب أهلية متوقع حدوثها إن استمر الوضع على ما هو عليه حالياً، مشيراً إلى أنها راعت النقاط الجوهرية للخلاف والصراع القائم وأنها قادرة على احتواء الموقف وتخفيف الاحتقان، مع إمكانية الإضافة والتعديل فيها بما تتوافق عليه القوى السياسية اليمنية.

المصدر : الجزيرة