وسّع مجلس الأمن الدولي العقوبات المفروضة على ليبيا لتشمل مختلف المليشيات المتقاتلة، وسط تحذيرات من خطورة الوضع بالبلاد وتحوله إلى حرب أهلية شاملة.

ونص القرار الذي تم تبنيه بالإجماع على أن العقوبات ستستهدف الأشخاص أو الكيانات التي ترتكب أو تساعد على ارتكاب "أفعال تهدد السلم أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا أو التي تعرقل أو تسيء للانتقال السياسي".

ووفق نص القرار، فإن الأمر يعني بالخصوص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وأولئك الذين يستهدفون البنى التحتية مثل المطارات والموانئ البحرية أو المقار الدبلوماسية في ليبيا.

كما يشمل القرار الأفراد أو الجهات التي تدعم المجموعات المسلحة، أو الجريمة المنظمة "من خلال الاستغلال غير المشروع للموارد النفطية للبلاد".

ويضاف القرار الجديد إلى العقوبات السابقة التي كانت تشمل أنصار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي وتتمثل إجمالا في حظر السلاح وتجميد الأموال والمنع من السفر.

دعوات للحوار
في غضون ذلك، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا طارق متري أطراف الصراع إلى الحوار الذي قال إنه البديل الوحيد للمواجهات المسلحة.

وأكد متري -لدى مخاطبته جلسة مجلس الأمن- أهمية دور الأمم المتحدة كوسيط غير منحاز بين أطراف الصراع في ليبيا.

من جهته، حذر مندوب ليبيا الأممي إبراهيم الدباشي من خطورة الوضع في بلاده، وقال إنه ينذر بحرب أهلية واسعة النطاق بعد أن تحولت الأحداث من فردية منعزلة إلى مواجهات بالأسلحة الثقيلة.

وتشهد ليبيا معارك دامية منذ منتصف يوليو/تموز الماضي بين ما يسمى الجيش الوطني الليبي ويقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر والذي يشن هجوما عسكريا أطلق عليه "عملية الكرامة" من جهة، وبين قوات "حفظ أمن واستقرار ليبيا" من جهة أخرى والتي تقود عملية باسم "فجر ليبيا" وسيطرت على مطار طرابلس ومواقع عسكرية مهمة تابعة لقوات حفتر في بنغازي.

ودفعت المعارك البرلمان المنتخب يوم 25 يونيو/حزيران الماضي إلى المطالبة بتدخل أجنبي لحماية المدنيين، مبررا المطالبة بأن دعوته إلى إنهاء القتال في طرابلس وبنغازي لم تلقَ استجابة.

وكانت القوات التابعة لحفتر قد تعرضت مؤخرا لانتكاسة إثر سيطرة مقاتلي "مجلس شورى ثوار بنغازي" على معسكراتها بالمدينة، بالإضافة إلى معسكرات تابعة لقوات الصاعقة الخاصة.

ويتهم الثوار الليبيون حفتر بقيادة ما يعتبرونه "انقلابا" على ثورة 17 فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بالقذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات