فرض مسلحو المعارضة اليوم الأربعاء سيطرتهم على الشريط الحدودي ومعبر القنيطرة في الجولان السوري المحتل بعد معارك ضارية مع جيش النظام، كما ألحقوا خسائر في صفوفه بمنطقة الزبداني وريف حماة، ويأتي ذلك مع اتهامات أممية لدمشق باستعمال الكيميائي أكثر من مرة في أبريل/نيسان الماضي.

وقالت شبكة شام إن مقاتلي المعارضة سيطروا بشكل كامل على الشريط والمعبر الحدودي الفاصل بين مدينة القنيطرة والجولان المحتل ظهر اليوم، وذلك خلال ما سمتها معركة "الوعد الحق" التي يشارك فيها عدد من كتائب الجيش الحر والكتائب الإسلامية.

كما تمكن مقاتلو المعارضة -وفق الشبكة- من السيطرة على تل كروم وقرية الرواضي القريبة من المعبر في قطاع المحافظة الأوسط إثر اشتباكات عنيفة مع جيش النظام.

وكانت مصادر خاصة للجزيرة قد أكدت في وقت سابق أن مسلحي المعارضة السورية بسطوا سيطرتهم اليوم على معبر القنيطرة في الجولان السوري المحتل بعد أن خاضوا اشتباكات عنيفة مع جيش النظام.

ونشبت اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة وقوات النظام في بلدة جبا قرب الشريط الحدودي مع الجولان المحتل في ريف القنيطرة، مما أدى لاندلاع حرائق على الشريط الحدودي جراء سقوط قذائف مدفعية النظام على المناطق التي تحتلها إسرائيل في هضبة الجولان.

video

كتائب تتوحد
وعلى صعيد متصل، واصل جيش النظام قصف مناطق بالزبداني بريف دمشق الشمالي، حيث تتواصل المعارك بين القوات النظامية ومقاتلين من كتائب معارضة، وسقط 18 قتيلا أمس الثلاثاء وفق الهيئة العامة.

وبدأ مقاتلو المعارضة منذ أيام هجمات على مواقع قوات النظام في محيط مدينة الزبداني، وتمكنوا من السيطرة على خمسة حواجز، وقتلوا عشرين عنصرا من قوات النظام، كما قالت كتائب المعارضة إنها قتلت عددا من عناصر حزب الله خلال محاولتهم اقتحام بلدة تلفيتا بالقلمون.

كما استمر الطيران الحربي في غاراته على حي جوبر بدمشق، وعربين وعدرا وكفر بطنا بريفها، فيما أفادت شبكة سوريا مباشر بأن الفصائل المقاتلة في غوطة دمشق الشرقية أعلنت توحدها تحت اسم "القيادة العسكرية الموحدة للغوطة الشرقية" بقيادة زهران علوش.

وفي حماة -التي تشهد عدد من قراها معارك طاحنة بين كتائب المعارضة وقوات النظام- ذكرت شبكة سوريا مباشر أن عشرات القتلى والجرحى من قوات النظام سقطوا خلال اشتباكات في محيط بلدة الشيحة في ريف حماة الغربي.

وتدور اشتباكات عنيفة بين كتائب المعاضة وقوات النظام في محيط مختبرات كلية الطب البيطري قرب بلدة الشيحة، وأعلنت كتائب المعارضة تدمير دبابة تي72 لقوات النظام قرب بلدة خطاب بريف المدينة، فيما سقط صاروخ أرض أرض على بلدة حلفايا.

دخان يتصاعد بعد إلقاء طيران النظام برميلا متفجرا على داريا بريف دمشق (الفرنسية)

قصف مستمر
وفي حلب واصل طيران النظام القصف إلقاء البراميل المتفجرة التي سقط أحدها على حي الشعار بحلب وفق مصادر المعارضة السورية التي أكدت أيضا تهدم بناية سكنية مؤلفة من ستة طوابق جراء سقوط البرميل، كما سقط عدد من الجرحى -معظمهم من الأطفال والنساء- جراء قصف الطيران الحربي مدينة تل رفعت بريف حلب.

وعلى صعيد متصل، أعلنت كبرى فصائل المعارضة السورية المسلحة بدء معركة أطلقت عليها اسم "نهروان الشام" لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من ريفي حلب الشمالي والشرقي، وقالت إنها تمكنت من السيطرة على قرى العادلية والظاهرية والسيد علي والحصية في ريف حلب الشمالي، وقتلت 43 عنصرا من تنظيم الدولة -أحدهم أميركي- إضافة إلى أسر ثلاثة آخرين.

وفي درعا قال اتحاد التنسيقيات إن الطيران المروحي للنظام ألقي برميلين متفجرين على مدينة إنخل بريف درعا، كما ألقى أربعة براميل متفجرة على مدينة طفس أيضا.

وأكد ناشطون أمس الثلاثاء أن الطيران المروحي ألقى 12 برميلا متفجرا على عدة مناطق في محافظة درعا، حيث سقط أربعة منها على مدينة إنخل، وأربعة على بلدة داعل، وبرميلان على طفس، وبرميلان على مدينة نوى، وتعرضت قرى في ريف إدلب أيضا لقصف مماثل وغارات جوية.

واتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء السلطات السورية باستخدام أسلحة كيميائية بغرب سوريا في أبريل/نيسان الماضي، مشيرة إلى أن "هناك دوافع معقولة للاعتقاد بأنه تم استخدام أسلحة كيميائية، وهي الكلور على الأرجح" ثماني مرات على مدى عشرة أيام في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات